إيران: أي تدخل أمريكي بإخلال النظام بمضيق هرمز سيقابل برد حازم

16:36, 02/07/2026, الخميس
الأناضول
إيران: أي تدخل أمريكي بإخلال النظام بمضيق هرمز سيقابل برد حازم
إيران: أي تدخل أمريكي بإخلال النظام بمضيق هرمز سيقابل برد حازم

حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز يُعد تهديدًا للسيادة الوطنية، مؤكدةً أنه سيُواجه بردًا حازمًا، وذلك على خلفية اجتماع أمني عقدته "سنتكوم" في البحرين بحضور 11 دولة.

تحذير من التدخل الأمريكي

حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، من أن أي محاولة أمريكية للتدخل في النظام العام لمضيق هرمز تمثل تهديدًا صارخًا للسيادة الوطنية، مؤكدةً أن مثل هذه الإجراءات ستُقابل برد حازم لا تهاون فيه. جاء ذلك في بيان صادر عن قيادة مقر "خاتم الأنبياء" (القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري)، نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، وذلك ردًا على فعاليات أمنية أمريكية في المنطقة.

وأكد البيان أن مضيق هرمز يقع ضمن النطاق الجغرافي للسيادة الإيرانية الكاملة، وأن الحفاظ على أمن هذا الممر الاستراتيجي يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة للقيادة العسكرية في طهران. وقال: "أي تدخل أمريكي في شؤون الأمن أو أي خطوة من شأنها الإخلال بالنظام في المضيق ستُعد تهديدًا للسيادة الوطنية الإيرانية، وستُقابل برد حازم".

بروتوكولات الملاحة والرد المحتمل

وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن استمرار تحليق الطائرات الحربية الأمريكية، المأهولة وغير المأهولة، فوق مياه المضيق يُشكل خطرًا محدقًا على الاستقرار الإقليمي، محملةً واشنطن مسؤولية أي تصعيد قد ينشب في المنطقة. وأشارت إلى أن جميع الناقلات التجارية وناقلات النفط ملزمة بالالتزام بالمسارات الملاحية التي تحددها الجمهورية الإسلامية لضمان عبور آمن.

وحذّر البيان من أن "مخالفة تلك المسارات أو انتهاك بروتوكولات الملاحة سيُقابل برد فوري وحازم من القوات المسلحة، بما قد يعرض سلامة السفن المخالفة للخطر"، مضيفًا: "لن تحجم إيران عن اتخاذ أي إجراء تراه ضروريًا لحماية حقوقها السيادية في مضيق هرمز، والتصدي لأي انتهاك أو اعتداء قد يرتكبه الجيش الأمريكي أو الجهات الداعمة له".

اجتماع المنامة والمفاوضات النووية

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع أمني عقده قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة قادة عسكريين من 11 دولة إقليمية، بينها سوريا ولبنان للمرة الأولى، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون الدفاعي وضمان حرية الملاحة عبر المضيق. وناقش المجتمعون البيئة الأمنية الراهنة في المنطقة، مؤكدين التزامهم المشترك بحماية خطوط التجارة الدولية.

وتزامنت التطورات العسكرية مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق نهائي يشمل الملف النووي، والتي انطلقت عقب مذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو/حزيران الماضي وشملت وقفًا للقتال وإعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. ويطالب مسؤولون عرب وخليجيون بأن يتضمن أي اتفاق نهائي شواغلهم الأمنية ويضمن احترام سيادة الدول الإقليمية.

يذكر أن التوترات تصاعدت في المنطقة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، وسط مخاوف من تداعياتها على ممرات النفط الحيوية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.