فلسطين: موقف مجلس السلام من الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين

16:55, 02/07/2026, الخميست: تحديث: 17:01, 02/07/2026, الخميس
الأناضول
فلسطين: موقف مجلس السلام من الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين
فلسطين: موقف مجلس السلام من الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين

دانت منظمة التحرير الفلسطينية موقف مجلس السلام من الأونروا، معتبرة أنه يمثل تساوقا مع الرواية الاستعمارية الإسرائيلية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين تنكرا لمسؤولية المجتمع الدولي..

أدانت منظمة التحرير الفلسطينية، الخميس، الموقف الذي أعلنه "مجلس السلام" بشأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، معتبرة إياه محاولة جديدة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين ومساومة على حقوقهم التاريخية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن هذا الموقف "يمثل تساوقا مع الرواية الاستعمارية الإسرائيلية"، مؤكدا أنه يأتي في سياق الحملة المستمرة لإنهاء عمل الوكالة الدولية وتصفية حقوق اللاجئين. واعتبر أبو هولي، في بيان صحفي، أن تصريحات المجلس تمثل "محاولة لتصفية مكشوفة لقضية اللاجئين وتنكرا للمسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاههم"، محذرا من مغبة المساس بحقوق الشعب الفلسطيني ومكتسباته الوطنية.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن "الأونروا" تستمر في أداء مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ولا سيما في قطاع غزة والمخيمات الفلسطينية، وفقا للتفويض الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وذلك إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن مجلس السلام، الذي تم تشكيله بقرار أممي، لا يملك الصلاحية القانونية لإنهاء عمل وكالة أممية أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، متسائلا: "من الذي منح هذا المجلس هذا الحق؟"، مؤكدا أن مصير الوكالة يتحدد حصريا من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأوضح أبو هولي أن القرار الأممي رقم 2803 وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنحا هذا المجلس صلاحية إنهاء دور الوكالة في قطاع غزة أو أي مناطق أخرى، مشددا على أن أي استهداف للأونروا يمثل استهدافا مباشرا لحق العودة والهوية الوطنية الفلسطينية استنادا إلى القرار 194.

ودعا المسؤول الفلسطيني الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الأونروا ماليا وسياسيا، والتمسك بالقانون الدولي الذي يكفل حصانتها واستمرار عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن الفلسطينيين "سيواجهون أي محاولات لتصفية قضية اللاجئين"، مشددا على أن الوكالة تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه اللاجئين لا يمكن التنصل منها.

وفي السياق، كان "مجلس السلام" قد أعلن في بيان سابق أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة"، زاعما أنه يسعى إلى إنهاء "الاعتماد المستمر على المساعدات"، ومضيفا أن الفلسطينيين في القطاع "يستحقون أكثر من ذلك".

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد طرح في سبتمبر/أيلول 2025 فكرة إنشاء هذا المجلس ضمن خطة لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، قبل أن يوسع لاحقا صلاحياته لتشمل نزاعات أخرى حول العالم. وينص ميثاق المجلس على أنه "منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار"، في إشارة واضحة إلى انتقاده للمؤسسات الدولية التي فشلت في معالجة الأزمات العالمية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.