الضفة.. الاحتلال يهدم منازل ومنشآت في سلفيت وبيت لحم والأغوار

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، هدم منازل ومنشآت سكنية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وسط استمرار سياسة التهجير القسري بذريعة البناء غير المرخص.
هدم منازل في سلفيت وبيت لحم
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، منزلين ومنشآت سكنية في محافظات سلفيت وبيت لحم والأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص. واقتحمت القوات منطقة "البلاطة" شمال بلدة بروقين غرب سلفيت، وشرعت بهدم منزل مكون من طابق واحد بمساحة 100 متر مربع يعود للمواطن عطا محمد حسين ربيع.
وقال شهود عيان للأناضول، إن المنزل كان جاهزاً للسكن، ويأتي ضمن نحو 8 منازيل أخطرت سلطات الاحتلال أصحابها بوقف البناء سابقاً. وفي محافظة بيت لحم، هدمت جرافات الاحتلال منزلاً مكوناً من طابقين في منطقة "خربة الدير" جنوب شرقي المحافظة، بمساحة إجمالية تبلغ 400 متر مربع يعود للمواطن علي محمود سليمان.
وأكد مدير المجلس البلدي في تقوع تيسير أبو مفلح، للأناضول، أن القوات أغلقت المنطقة ومنعت المواطنين من الوصول إليها أثناء تنفيذ عملية الهدم.
تجاهل أحكام قضائية في الأغوار
وانتقلت جرافات الاحتلال إلى منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية، وهدمت منشآت سكنية وحظائر ماشية تعود للمواطن عادل عليان دراغمة. وأشار رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، للأناضول، إلى أن عملية الهدم نُفذت رغم صدور أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية يمنع هدم تلك المنشآت.
وأوضح دراغمة أن هذه الممارسات تهدف إلى ترهيب الأهالي وإجبارهم على ترك أراضيهم، ضمن سياسة ممنهجة للتهجير القسري في المنطقة.
سياسة التهجير في "منطقة جيم"
تبرر سلطات الاحتلال عمليات الهدم بـ"البناء دون ترخيص" في المناطق المصنفة "جيم"، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. وتمنع سلطات الاحتلال البناء أو استصلاح الأراضي في هذه المناطق دون تراخيص يقول الفلسطينيون إن الحصول عليها "شبه مستحيل".
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 الموقعة عام 1995، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: "ألف" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"باء" الخاضعة لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و"جيم" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
انتهاكات قانونية وأرقام النزوح
يتعارض هدم المنازل مع أحكام القانون الدولي الإنساني، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى، فضلاً عما يسببه من نزوح لعائلات بكاملها وفقدان لمصادر رزقها. وبحسب بيانات أممية، أدى هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية خلال العام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
وشهدت الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد 1173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفاً، وفق معطيات رسمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.