عُمان وقطر تبحثان تطورات الإقليم ومسار مفاوضات واشنطن وطهران

15:12, 24/06/2026, الأربعاءت: تحديث: 15:13, 24/06/2026, الأربعاء
الأناضول
عُمان وقطر تبحثان تطورات الإقليم ومسار مفاوضات واشنطن وطهران
عُمان وقطر تبحثان تطورات الإقليم ومسار مفاوضات واشنطن وطهران

أجرى رئيس الوزراء القطري محادثات في مسقط مع السلطان هيثم بن طارق ووزير الخارجية العماني تناولت العلاقات الثنائية والملف الإقليمي، بينها مفاوضات أمريكا وإيران وأمن الملاحة في هرمز

استقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق، في قصر البركة العامر بالعاصمة مسقط، رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يشغل أيضاً حقيبة الخارجية، الأربعاء. وتركز اللقاء، بحسب وكالة الأنباء العمانية، على مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام في المنطقة.

وأكد السلطان هيثم، خلال المباحثات، أهمية دعم المساعي الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مشدداً على تكامل الجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الإطار. كما تناول اللقاء مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية، وآليات دفعها نحو التوصل إلى تسوية شاملة للأزمات المفتوحة.

وعقد رئيس الوزراء القطري، في لقاء منفصل، جلسة مباحثات مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية. ونقلت وكالة الأنباء العمانية أن الوزيرين ناقشا التحركات السياسية الهادفة إلى احتواء التوترات، وتعزيز قنوات الحوار بين الأطراف المعنية.

وتمحورت المناقشات حول ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وضمان استمرار انسيابية حركة التجارة والطاقة عبر الممر المائي الحيوي وفقاً للقوانين الدولية. يأتي هذا اللقاء في سياق جهود مسقط والدوحة المشتركة لتعزيز الاستقرار في الخليج العربي، ودعم المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى تهدئة التوترات.

وجاءت الزيارة القطرية إلى العاصمة مسقط بعد يوم واحد من إعلان سلطنة عُمان وإيران تشكيل فريق عمل مشترك، لمواصلة الحوار بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات الملاحية المرتبطة بها. وسبق أن توصلت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الجاري، إلى اتفاق إلكتروني على ما يُعرف بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد"، وشرعتا على إثر ذلك في مفاوضات مباشرة بسويسرا.

وتجري المحادثات الأمريكية الإيرانية حالياً في سويسرا برعاية قطرية باكستانية مشتركة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي. ويتضمن الاتفاق المرتقب، وفقاً للمصادر الدبلوماسية، رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، والذي تسبب إغلاقه في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.

يذكر أن مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب عبر خليج عُمان، يشهد إشرافاً مشتركاً من مسقط وطهران على جانبيه، فيما شكلت سلامة الملاحة فيه محور اهتمام دولي متزايد بفعل التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة على مدى السنوات الماضية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.