بيان عربي إسلامي إفريقي: سياسات الاحتلال جرائم حرب وتطهير عرقي

جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومفوضية الاتحاد الإفريقي تدعو إلى وقف سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية باعتبارها تطهيراً عرقياً..
دعا بيان مشترك لأمناء عام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومفوضية الاتحاد الإفريقي المجتمع الدولي إلى وقف سياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الضم والتهجير والحصار في الأراضي الفلسطينية، محذرين من أنها تُشكل تطهيراً عرقياً وجريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأعرب أمناء المنظمات الثلاث -أحمد أبو الغيط بالجامعة العربية، وحسين طه إبراهيم بالتعاون الإسلامي، ومحمود علي يوسف بالاتحاد الإفريقي- عن إدانتهم الشديدة لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية ومخططات الضم في الأراضي المحتلة، خاصة مخطط "E1" الاستيطاني والتهجير القسري لتجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة.
وأشار البيان إلى أن سياسات التمييز التي تنفذها سلطات الاحتلال ترسخ نظام فصل عنصري مرفوض قانونياً وأخلاقياً، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويستهدف المخطط الاستيطاني "E1" ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الشرقية المحتلة، فيما يقطن تجمع الخان الأحمر نحو 350 فلسطينياً من قبيلة الجهالين موزعين على 42 عائلة، يعتمدون على تربية الأغنام ويعيشون في مساكن من الصفيح والخيام.
وكانت سلطات الاحتلال حاولت هدم التجمع وإخلاء سكانه عدة مرات منذ عام 2018، قبل أن تتراجع تحت ضغوط دولية، فيما يرى الفلسطينيون أن تنفيذ المخطط سيؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات فاعلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووقف سياسات الاحتلال الاستيطانية، كما طالب بوقف قرصنة الموارد المالية المستحقة لدولة فلسطين وإلزام الاحتلال بالإفراج الفوري عن أموال الضرائب المحتجزة.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 6 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية المعروفة بـ"أموال المقاصة"، إضافة إلى 5 مليارات من الأموال المصرفية المجمدة، ما انعكس سلباً على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية وصرف رواتب الموظفين.
وشدد البيان على إدانته للإجراءات الإسرائيلية ضد المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مطالباً برفع القيود المفروضة على عملها فوراً وغير مشروط.
وأكد أمناء المنظمات الثلاث على الدور الحيوي الذي لا غنى عنه لتلك الوكالات، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية وشريكاً رئيسياً في توفير خدمات الإغاثة والتعافي المبكر للشعب الفلسطيني.
يذكر أن أموال المقاصة تشكل أحد أبرز مصادر إيرادات السلطة الفلسطينية، وهي ضرائب ورسوم جمركية تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن الفلسطينيين على السلع الواردة عبر المعابر الخاضعة لسيطرتها بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، قبل أن تحولها شهرياً إلى رام الله، حيث تتهم السلطة الاحتلال باقتطاع أجزاء منها أو احتجازها بشكل متكرر ما يسبب أزمات مالية متلاحقة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.