سوريا وتركيا تبحثان تطوير التعاون في التعليم الفني والمهني
15:42, 27/09/2026, الأحد
الأناضول

سوريا وتركيا تبحثان تطوير التعاون في التعليم الفني والمهني
بحث وزير التربية السوري والسفير التركي في دمشق آليات توسيع التعاون التربوي، وتبادل الخبرات في مجالي التعليم الفني والمهني، بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية.
لقاء دمشق التربوي
بحثت سوريا وتركيا، الأحد، سبل تطوير التعاون المشترك في مجالي التعليم الفني والمهني، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة التركية المتقدمة في هذا القطاع الحيوي. جاء ذلك خلال لقاء وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو مع السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، في مقر الوزارة بالعاصمة السورية. وتركزت المباحثات على آليات توسيع التعاون التربوي بين البلدين بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية ورفع كفاءة مخرجاتها، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
تبادل الخبرات والزيارات
وأكد تركو، خلال اللقاء، أهمية توسيع آفاق التعاون التربوي مع تركيا والاستفادة من تجربتها المتقدمة في مجال التعليم الفني والتقني، بما يسهم في تطوير المؤسسات التعليمية السورية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب. ولفت الوزير إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من الخبرات التركية في تأهيل الكوادر التعليمية والإدارية على حد سواء. ودعا السفير يلماز، من جانبه، الوزير السوري إلى زيارة تركيا في الفترة القريبة القادمة للاطلاع على تجربتها التربوية على أرض الواقع، بما يتيح تبادل الخبرات بشكل أعمق ويفتح مجالات جديدة للعمل المشترك بين الجانبين.
سياق التعاون الثنائي
ويأتي هذا اللقاء امتداداً لمباحثات سابقة أجراها تركو مع نظيره التركي يوسف تكين، خلال زيارة الأخير إلى دمشق في سبتمبر/ أيلول 2025، حيث تناول اللقاء تعزيز آليات التعاون التعليمي بين البلدين على مختلف المستويات. وشارك في تلك الزيارة وفد تركي متخصص ضم مسؤولين في التعليم المهني والتقني والمناهج وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية التعليمية، عقدوا لقاءات مكثفة مع نظرائهم السوريين لمناقشة سبل التعاون المشترك وتبادل المعرفة الفنية والإدارية. وتؤسس هذه اللقاءات لشراكة تعليمية طويلة الأمد بين البلدين الجارين.
خطط تطوير التعليم المهني
وتتزامن هذه المباحثات مع مساعٍ سورية حثيثة لتطوير قطاع التعليم المهني، إذ أوضح تركو في إحاطة سابقة أمام مجلس الشعب أن وزارته تعمل حالياً على تقييم شامل لواقع القطاع بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وغرف الصناعة المحلية، تمهيداً لتأهيل المعلمين وتطوير المناهج الدراسية. وتهدف هذه المساعي إلى إضافة مسارات مهنية جديدة تستجيب لمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي، بما يعزز فرص التشغيل للخريجين.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أنجزت مشروع قانون جديد للتعليم المهني، ضمن حزمة تشريعات تستهدف تطوير المنظومة التعليمية بشكل شامل ومستدام. يذكر أن الجهود السورية لتطوير التعليم الفني تأتي في إطار خطط أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية التي تأثرت خلال السنوات الماضية، حيث يشكل التعاون مع تركيا ركيزة أساسية في دعم هذه المساعي التنموية.
