بحضور الرئيس أردوغان.. المعارف التركية تحتفي بعشر سنوات من التعليم في 66 دولة

يني شفق
22:18, 15/10/2026, الخميست: تحديث: 22:23, 15/10/2026, الخميس
يني شفق
بحضور الرئيس أردوغان.. المعارف التركية تحتفي بعشر سنوات من التعليم في 66 دولة
المعارف التركية تحتفي بعشر سنوات من التعليم في 66 دولة

بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسيدة الأولى أمينة أردوغان، احتفل وقف المعارف التركي بمرور 10 سنوات على تأسيسه في مكتبة الأمة بالمجمع الرئاسي في أنقرة.

احتفل وقف المعارف التركي، الخميس، بمرور عشر سنوات على تأسيسه خلال برنامج أقيم في مكتبة الأمة بالمجمع الرئاسي في أنقرة، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعقيلته السيدة أمينة أردوغان، تحت شعار عشر سنوات في بناء المستقبل.

وشهد البرنامج عرضاً لجوقة المعارف الدولية المؤلفة من 22 طالباً وطالبة اختيروا من مدارس المعارف في 14 دولة، وقدّموا أعمالاً موسيقية تركية إلى جانب مقاطع بالعربية والفرنسية.

كما جرى تكريم 9 طلاب ومعلم ضمن جوائز المعارف لعام 2026 في سبع فئات، شملت التميز الأكاديمي والعلوم والتكنولوجيا واللغة التركية والرياضة وخدمة المجتمع والثقافة والفنون والإسهام في التعليم.


ومن بين المكرّمين الطالب السوري عبد الحميد السيرماني، الذي نال التكريم في فئة اللغة التركية بعد فوزه بالمرتبة الأولى في مسابقة المعارف للمناظرة باللغة التركية لعام 2025، إلى جانب تقدير جهوده في تأليف سلسلة لتعليم اللغة التركية.




كلمة الرئيس أردوغان خلال فعالية بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس وقف المعارف التركي


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا باتت اليوم لاعبًا عالميًا فاعلًا في مجال التعليم، وتحولت إلى وجهة تستقطب عشرات الآلاف من الطلاب القادمين من شتى أنحاء العالم سنويًا.

,وأضاف أردوغان إن "تركيا تحولت إلى دولة تستقطب عشرات الآلاف من الطلاب من الخارج سنويًا، ويعد ذلك إنجازًا كبيرًا لتركيا، وهو مؤشر واضح على التحول التاريخي الذي شهده قطاع التعليم في البلاد".


وأكد أن تركيا باتت اليوم لاعبًا عالميًا في مجال التعليم.


وشدد أردوغان على أن "تركيا باتت في مستوى جديد في الصناعات الدفاعية والدبلوماسية والسياحة والتجارة الخارجية ورؤيتها الدولية للتعليم".


وقال أردوغان إن مؤسسة المعارف التركية، التي انطلقت قبل عشر سنوات بأهداف كبيرة، تنشط اليوم في 66 دولة موزعة على 6 قارات.


وأضاف أن المؤسسة توفر فرصًا تعليمية عالية الجودة لأكثر من 75 ألف طالب في 611 مؤسسة حول العالم، معربًا عن تهانيه لها بهذا الإنجاز.


وأكد أن النجاح الذي تحقق خلال السنوات العشر الماضية يشكل مصدر فخر للجميع، مشددًا على أن الإنجاز الحقيقي لا يقتصر على الأرقام، بل يتمثل في القصص الإنسانية الكامنة وراءها، والقيم التي تزرعها المؤسسة في نفوس الطلاب، وإسهامهم في بناء مستقبل بلدانهم بوصفهم أفرادًا يتحلون بالفضيلة والكفاءة والرؤية والرسالة.


وأوضح أن تركيا تنظر إلى التعليم الدولي باعتباره "ماراثونًا طويل الأمد".


وأشار أردوغان إلى أن مؤسسة المعارف التركية توفر فرصًا جديدة للأطفال والشباب في مناطق مختلفة من العالم، من آسيا إلى إفريقيا، ومن البلقان إلى القوقاز.


وأضاف: "نحن نزودهم بالمعرفة، ونعدّهم للحياة من جميع جوانبها، كما نساعدهم على إقامة روابط قوية وصادقة مع الثقافات المختلفة".


ولفت إلى أن المؤسسة تنقل التجربة التعليمية التركية إلى قارات مختلفة من خلال مدارسها ومساكنها الجامعية وجامعاتها ومراكزها البحثية والتعليمية، معربًا عن ثقته بأن الشباب الذين يتلقون تعليمهم في مؤسسات المعارف سيخدمون بلدانهم بنجاح في مختلف المجالات، ويسهمون في رسم مستقبلها.


ووصف أردوغان اختيار عنوان "عشر سنوات تبني المستقبل" لبرنامج الذكرى العاشرة بأنه اختيار موفق، مشيرًا إلى أن المستوى الذي بلغته المؤسسة يعكس التحول التاريخي الذي حققته حكومات حزب العدالة والتنمية في قطاع التعليم.


وقال: "لقد طورنا البنية التحتية التعليمية خلال السنوات الـ24 الماضية، وضمنّا الوصول إلى التعليم وتكافؤ الفرص، وعززنا القدرات المؤسسية".


وأضاف أن الحكومة أعادت تنظيم المناهج الدراسية بما يتوافق مع الاحتياجات الجديدة، وحققت التحول الأخضر والرقمي في المدارس، مؤكدًا أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها.

وفي هذا السياق، أشار أردوغان إلى أن تركيا كانت، وفق نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) لعام 2025، الدولة التي حققت أكبر زيادة في درجاتها بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجالات العلوم والرياضيات والقراءة.


وأضاف أن الاهتمام بالجامعات التركية في التعليم العالي يتزايد عامًا بعد عام، موضحًا أن عدد الطلاب الدوليين في تركيا، الذي كان يبلغ نحو 48 ألفًا قبل عشر سنوات، اقترب هذا العام من 380 ألف طالب.


ولفت إلى أن لقاء أطباء وسياسيين ورجال أعمال ومسؤولين حكوميين ومعلمين وفنانين وأكاديميين تخرجوا في الجامعات التركية، في البلدان التي تعمل فيها مؤسسة المعارف، أصبح أمرًا اعتياديًا.


كما أشار إلى انتشار أشخاص يتحدثون التركية ويعرفون تركيا ويتابعون ثقافتها باهتمام في العديد من دول العالم.


وقال أردوغان: "إن تحولنا من دولة اضطرت أبناءها على مدى سنوات إلى الهجرة إلى الخارج بسبب مظهرهم أو معتقداتهم أو آرائهم السياسية، إلى دولة لا تكتفي اليوم بتوفير تعليم من الدرجة الأولى لأبنائها، بل تستقطب أيضًا عشرات الآلاف من الطلاب من الخارج كل عام، يمثل بلا شك إنجازًا كبيرًا لتركيا".


وأكد أن هذا التطور يشكل أحد أوضح رموز التحول التاريخي الذي شهده قطاع التعليم في البلاد، مضيفًا أن ما يبعث على فخر أكبر هو نقل هذه الرؤية إلى مختلف أنحاء العالم عبر مؤسسة المعارف.


وأشار أردوغان إلى أن تركيا توفر تعليما عالي الجودة لأكثر من 24 مليون طالب، بدءا من مرحلة ما قبل المدرسة وصولًا إلى التعليم العالي، وتضع قدراتها المتقدمة في مجال التعليم الدولي في خدمة الدول الصديقة والشقيقة، عبر مؤسسات من بينها مؤسسة المعارف التركية.


وقال إن هذا الإنجاز لم يكن من الممكن حتى تخيله قبل 25 عاما.


وأوضح أردوغان أن تركيا دخلت مرحلة جديدة ليس فقط في الصناعات الدفاعية والدبلوماسية والسياحة والتجارة الخارجية، بل أيضا في مجال رؤيتها للتعليم الدولي.


وأكد أن تركيا ستواصل الارتقاء إلى مستويات أعلى بفضل جهود العاملين في هذا القطاع.


"مئات اللغات اختفت وآثار أُبيدت"


وفي معرض حديثه عن أنشطة مؤسسة المعارف التركية ومعهد يونس إمره، أكد أردوغان أن تركيا لا تتبنى نهجا أحادي الجانب في أي من أنشطتها، بل تدرك أن لكل دولة تاريخها ولغتها وثقافتها وتقاليدها التعليمية الخاصة.


وقال إن تركيا لم تتحمل "عار الاستعمار" على مدار تاريخها، مشيرا إلى أنها حكمت في مرحلة من تاريخها مساحة بلغت 24 مليون كيلومتر مربع، وأن أكثر من 45 دولة تقع اليوم على أراضٍ كانت خاضعة لإدارتها المباشرة.


وأضاف أن الأسلاف العثمانيين لم يتدخلوا في لغات الشعوب وثقافاتها وعاداتها، الأمر الذي أتاح لها الحفاظ على هوياتها.


في المقابل، أشار أردوغان إلى أن المجتمعات التي وقعت تحت سيطرة الإمبرياليين الغربيين عانت آلاما كبيرة، وتعرضت لما وصفه بـ"الإبادة الجماعية الثقافية".


وأوضح أن مئات اللغات المحلية اختفت في المناطق التي حكمتها دول تتحدث اليوم عن التعددية واحترام الاختلاف، دون النظر إلى ماضيها، كما مُحيت آثار ثقافية وذاكرة مجتمعية، وتحولت عادات عاشتها الشعوب المحلية قرونا إلى مقتنيات لا تُرى إلا في المتاحف.


وأكد أردوغان أن تركيا تنظر إلى اختلاف الألوان واللغات باعتباره تجليا لقدرة الله اللامتناهية في الخلق، مستشهدا بالآية 22 من سورة الروم (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ).


وقال: "لا نهتم بلغة أحد أو ثقافته أو لون بشرته أو أصله العرقي أو مشربه أو مذهبه. ونقول: نحب المخلوق من أجل الخالق، فلا نميز أي إنسان على وجه الأرض عن غيره، ولا ننظر إلى أحد بسوء".


وشدد أردوغان على أن مدارس المعارف تراعي التشريعات التعليمية والمناهج والخصائص الثقافية للدول المضيفة.


ولفت إلى أن تركيا تنظر إلى اللغة التركية باعتبارها وسيلة تفتح آفاقًا جديدة أمام الناس، لا لغة تحل محل اللغات الأخرى.


وأضاف: "سنحافظ حتى النهاية على هذا النهج الذي يصنع هويتنا ويميزنا عن الآخرين".


وأشار أردوغان إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لتأسيس مؤسسة المعارف التركية قبل عشر سنوات تمثل في وضع الأنشطة التعليمية التركية في الخارج ضمن هيكل مؤسسي قوي وموثوق.


وأوضح أن المؤسسة اضطلعت أيضا بمسؤولية معالجة المشكلات الناجمة عن الهيكل التعليمي الذي أنشأه تنظيم "غولن" الإرهابي خارج تركيا، والحد من الأضرار المترتبة عليه.

وقال إن التنظيم استخدم المدارس التي افتتحها في بلدان مختلفة على مدى سنوات لتوسيع بنيته التنظيمية، واستقطاب عناصر جديدة، وتحقيق مكاسب اقتصادية، واكتساب نفوذ دولي، مضيفًا أنه حاول القيام بذلك عبر الإيحاء بأنه يتحرك باسم تركيا.


واتهم أردوغان التنظيم باستغلال حسن نية الشعب التركي وكرمه، وخدمة الإمبريالية العالمية والصهيونية.


وأضاف أنه عقب محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016، كثفت تركيا جهودها لمكافحة التنظيم، سواء داخل البلاد أو في الخارج، حيث ركزت على تفكيك المؤسسات التي كان يديرها تحت غطاء المؤسسات التعليمية.


وأوضح أردوغان أن الجهود المكثفة التي بذلتها وزارة الخارجية ومؤسسة المعارف التركية ومؤسسات أخرى أسفرت عن إغلاق مدارس مرتبطة بالتنظيم بشكل كامل أو جزئي في أكثر من 50 دولة.


ولفت إلى أن مؤسسة المعارف التركية اضطلعت بمسؤوليات مهمة في تسلم المؤسسات التعليمية التابعة للتنظيم، مع الحرص على عدم تضرر الطلاب أو انقطاع تعليمهم.


وأكد أردوغان أن الجهود المشتركة حققت تقدما كبيرا خلال فترة قصيرة.


وأشار إلى أن التنظيم، الذي استخدم صورة تركيا وسمعتها غطاءً لتحقيق أهدافه، لم يعد يُسمع له ذكر في العديد من البلدان.

كلمة رئيس وقف المعارف التركي محمود مصطفى أوزديل خلال الحفل

قال رئيس وقف المعارف التركي محمود مصطفى أوزديل إنهم انطلقوا بهدف إطلاق صوت جديد على أساس التضامن الدولي، وتوسيع آفاق التعلم والبحث المشترك عن الحلول، مضيفاً: «اليوم يتردد ذلك الصوت في 66 دولة، وبعدد لا يُحصى من اللغات، في العقول والقلوب».

شكر رئيس وقف المعارف التركي محمود مصطفى أوزديل، خلال برنامج الذكرى العاشرة للوقف الذي أقيم في مكتبة الأمة ببشتبه، الرئيس رجب طيب أردوغان وعقيلته أمينة أردوغان على توجيهاتهما ودعمهما.

وأشار أوزديل إلى أن إتاحة الوصول إلى المدارس لا تكفي وحدها لإنهاء الظلم في العالم، مؤكداً أهمية ما يُقدَّم للأطفال في المدارس بشأن ثقافاتهم وقيمهم الوطنية والروحية.


ولفت إلى أن الدول التي تُعدّ متقدمة تعاني بدورها مشكلات مختلفة في قطاع التعليم، مؤكداً حاجة الجميع إلى التعلم من بعضهم بعضاً، وتبادل الخبرات، والبحث المشترك عن حلول.


وقال أوزديل: «كان لا بد من أن يعلو صوت جديد. ولذلك انطلقنا قبل عشر سنوات لرفع هذا الصوت على أساس التضامن الدولي، ولتوسيع إمكانات التعلم المشترك والبحث المشترك عن الحلول».


وأكد أن تركيا تملك الكثير لتقدمه في هذا المسعى المشترك، مشيراً إلى امتلاكها تجربة جغرافيا واسعة التقت فيها لغات ومعتقدات وتقاليد وأنماط حياة مختلفة ببعضها بعضاً على مدى آلاف السنين.

وأضاف: «لا نرى أنفسنا أفضل من أحد، كما أننا لسنا في حالة عجز تجعلنا نقبل بهيمنة أي طرف. لدينا خبرة في تطوير علاقات متكافئة ومباشرة وصادقة مع الجميع. نعرف فوائد التحديث وأضراره وآلامه، كما نعرف الحاجة إلى الانفتاح على العالم دون الاغتراب عن رصيدنا الحضاري.


ونعرف من واقع تجربتنا كم يتطلب توسيع الفرص في التعليم من جهد كبير، ومدى قابلية هذا المجال للاستغلال، وما الذي قد يجرؤ عليه أولئك البؤساء الذين يريدون إظهار أنفسهم على خلاف حقيقتهم عبر توظيف التعليم أداةً لهم. نعم، أتحدث عن تنظيم غولن الإرهابي.


وبصفتنا وقف المعارف التركي، انطلقنا تحديداً من هذه الأرضية، برؤية تجعل التعليم موضوعاً للتضامن الدولي، وتولي أهمية لرصيد المجتمعات المختلفة، وترتكز على العمل المشترك من أجل مستقبل الأطفال، وبناء شراكات حقيقية وطويلة الأمد مع البلدان التي نعمل فيها».


صوتنا يتردد في 66 دولة وبعدد لا يُحصى من اللغات، في العقول والقلوب


وأوضح أوزديل أن الوقف حاضر في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويضم أكثر من 80 ألف طالب في أكثر من 600 مؤسسة تعليمية موزعة على 66 دولة.


وبيّن أن عليهم، إلى جانب الأرقام، أن يردّوا الثقة والفرص التي مُنحت لهم عبر الارتقاء بجودة التعليم وتعميق العلاقات وتطوير الرصيد المشترك. وأضاف أن ذلك يتطلب منظومة تعليمية متكاملة تتفاعل فيها المدرسة والمعلمون والمديرون والظروف المادية والأسرة والتكنولوجيا والإنتاج الأكاديمي والخريجون، ويغذي كلٌّ منها الآخر باستمرار.