قورتولموش: إسرائيل تريد إشعال الفتنة بالمنطقة لتحقيق "الأرض الموعودة"
09:03, 20/09/2026, الأحدت: تحديث: 09:09, 20/09/2026, الأحد
الأناضول

قورتولموش: إسرائيل تريد إشعال الفتنة بالمنطقة لتحقيق "الأرض الموعودة"
حذر رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، السبت، من مخططات الاحتلال الإسرائيلي لإشعال الصراعات في المنطقة، مؤكدا أن تركيا تسعى لجمع شمل المنطقة والمضي في طريق الوحدة بدلا من التقسيم.
تحذير من مخطط "الأرض الموعودة"
حذّر رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، السبت، من سعي الاحتلال الإسرائيلي لإشعال الفتنة بين شعوب المنطقة لإبقائها في حالة صراع مستمر، وذلك خلال لقائه ممثلي منظمات المجتمع المدني في ولاية قرشهير (وسط البلاد). وأكد أن الهدف من وراء ذلك تحقيق ما تسميه تل أبيب "الأرض الموعودة" عبر دفع الشعوب للاقتتال فيما بينها.
وأشار قورتولموش إلى أن الاحتلال شن خلال السنوات الأخيرة هجمات على فلسطين وفي مقدمتها غزة والضفة الغربية، فضلا عن اعتداءات استهدفت إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وقطر، بهدف تحويل الجغرافيا التي تتواجد فيها تركيا إلى ساحة حريق. وقال في كلمته خلال احتفالات "أسبوع الآخية" الـ39: "الهدف الأساسي لإسرائيل هو إشعال الفتنة بين شعوب هذه المنطقة لقتال بعضهم البعض، لتحقيق مخطط أراضيها الموعودة".
تركيا ولمّ شمل المنطقة
وشدد رئيس البرلمان على أن أنقرة تعمل على "لمّ شمل المنطقة والمضي في طريقها"، محذرا الاحتلال من "الركض وراء أحلام واهية". وأضاف: "نقولها بوضوح تام: لا ينبغي لإسرائيل أن تركض وراء أحلام واهية، فنحن بصفتنا تركيا سنعمل على لم شمل هذه المنطقة والمضي في طريقنا".
وأكد أن تركيا دخلت طريقا "لا رجعة فيه" نحو السلام والأخوة والطمأنينة، مشيرا إلى أن كل من يقف ضد هذا المسار سيكون "الخاسر". ولفت إلى أن مسار "تركيا بلا إرهاب" لا يخصها وحدها بل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن الوقت حان لـ"لمّ شمل أجزائنا المتناثرة".
الوحدة في مواجهة التقسيم
أوضح قورتولموش أن المنظمات الإرهابية تشكل أهم الأدوات التي تستخدمها الدول الإمبريالية، وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي، لتحقيق أجنداتها التقسيمية. وقال: "إذا كانوا يريدون التقسيم والتجزئة، فنحن نريد التوحيد والتكامل. وإذا كانوا يريدون التشتيت، فنحن نريد لمّ الشمل".
ولفت إلى أن تقسيم المنطقة إلى مكونات عرقية وطائفية من أتراك وأكراد وعرب وعجم لن يفيد أحدا، مؤكدا أنه "لا يوجد للتركي أي مصير منفصل عن الكردي، ولا يوجد للكردي أي مستقبل منفصل عن التركي في هذه الأراضي". وأشار إلى أن "القوة الوحيدة" لشعوب المنطقة تكمن في الوحدة والتماسك وتحصين الجبهة الداخلية.
وأكد رئيس البرلمان أن المكونات غير المسلمة في المنطقة "هي أجزاء من إرثنا المتشتت"، مضيفا أنه "من الممكن جمع كل هؤلاء بإذن الله، وسنجمعهم حول مصير مشترك وأهداف مشتركة ونواصل طريقنا"، مشددا على أهمية التكاتف بين جميع الشعوب.
يذكر أن "نظام الآخية" الذي احتفلت قرشهير بأسبوعه الـ39 يرجع تاريخه إلى العهد السلجوقي ثم العثماني، ويعتمد على تأهيل الشباب مهنيا في مجالات التجارة والفنون وتنشئتهم على القيم الأخلاقية الحميدة.