وقف الديانة التركي يوزع ألف حقيبة مدرسية على أطفال في غزة
16:37, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 16:38, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول

وقف الديانة التركي يوزع ألف حقيبة مدرسية على أطفال في غزة
وزّع وقف الديانة التركي ألف حقيبة مدرسية على أيتام وجرحى في قطاع غزة، تزامنًا مع استعدادات العام الدراسي الجديد وسط استمرار العدوان الإسرائيلي
وزّع وقف الديانة التركي، الخميس، ألف حقيبة مدرسية ومستلزمات قرطاسية على أيتام وجرحى وعائلات محتاجة في قطاع غزة. وجاءت المبادرة تزامنًا مع استعدادات الأطفال لاستقبال العام الدراسي الجديد، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وقال منسق الوقف في غزة، حامد نوفل، للأناضول، إن المؤسسة نفّذت حملة توزيع شملت أكثر من ألف حقيبة على الطلاب في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة. وأوضح أن الهدف يتمثل في تخفيف الأعباء عن الأسر الفلسطينية ودعم مسيرة التعليم رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
مبادرة تركية لدعم التعليم في غزة
جرت عملية التوزيع في ملعب "فينيكس" غربي مدينة غزة، حيث تجمع أطفال من مختلف المناطق لتلقي الحقائب التي تحوي دفاتر وأقلام ومستلزمات دراسية أساسية. وأكد نوفل أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لمساندة الطلاب وتمكينهم من متابعة تحصيلهم الدراسي، لا سيما بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدارس والبنية التحتية التعليمية جراء القصف الإسرائيلي.
أطفال يستعيدون ذكريات الطفولة
ظهرت الفرحة بوضوح على وجوه الأطفال وهم يتسلمون حقائبهم الجديدة، في مشهد أعاد إليهم بعض تفاصيل الحياة المدرسية التي افتقدوها طيلة أشهر الحرب. وتحدثت الطفلة إسلام صبح لمراسل الأناضول، مستعيدة ذكرياتها قبل الحرب: "كان عندي شنطة وقلم ودفاتر وكنت مبسوطة وكنت في بيت أفضل، اليوم أنا أعيش في خيمة، وفي الشتاء نغرق بمياه المطر".
وأشارت إسلام إلى الصعوبات التي تواجهها العائلات في توفير المستلزمات الدراسية، حيث يضطر بعض الطلاب لحمل كتبهم في أكياس بلاستيكية بدلاً من الحقائب. وأضافت: "اليوم مؤسسة وقف الديانة التركي وزعت علينا شنطًا بداخلها كل المستلزمات، لذلك نشكر الشعب التركي".
أعباء الحرب تثقل كاهل الأسر
وتعكس قصص الأطفال حجم التحول الذي طرأ على حياة السكان، فمنهم من فقد والديه، ومنهم من تهدم منزله، فيما يعيش كثيرون في خيام ومراكز إيواء مؤقتة. وقالت أمل صبح، وهي ترعى ثمانية أطفال فقدوا آباءهم، إن العائلات أصبحت عاجزة عن توفير متطلبات الدراسة.
وأضافت أمل: "كانت حياتنا مستقرة، لكن الحرب قلبت أوضاعنا رأسًا على عقب". وأشارت إلى أن الأيتام بحاجة ماسة إلى "قرطاسية ودفاتر ولبس وشنطة يروحوا على المدرسة"، وهي متطلبات باتت ثقيلة على كاهل الأسر التي أنهكتها الحرب، مضيفة أن الأطفال "فرحوا كثيرًا" بتسلم الحقائب.
قطاع التعليم على حافة الانهيار
يأتي هذا الدعم بينما يستعد الطلاب لعام دراسي يبدأ في السادس عشر من سبتمبر الجاري، وسط تحذيرات أممية من استمرار استخدام المدارس كمراكز إيواء وتوقف دخول المستلزمات التعليمية. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 95 بالمئة من مدارس القطاع لحقت بها أضرار جزئية أو كلية جراء القصف الإسرائيلي.
ومنذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية في غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألف آخرين، فضلاً عن تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

