تشكيليون سوريون: الفن يعيد وصل من فرَّقتهم الحرب والهجرة
14:52, 18/09/2026, الجمعةت: تحديث: 14:53, 18/09/2026, الجمعة
الأناضول

تشكيليون سوريون: الفن يعيد وصل من فرَّقتهم الحرب والهجرة
معرض "دمشق تجمعنا" في العاصمة السورية يجمع أعمال فنانين داخل البلاد وخارجها، في محاولة لإعادة بناء الروابط التي قطعتها سنوات الحرب والهجرة.
افتتح في العاصمة السورية دمشق، الأربعاء، معرض "دمشق تجمعنا" الذي يجمع أعمال تشكيليين تفرقوا في دول مختلفة خلال 15 عاما من الحرب، مع آخرين واصلوا إنتاجهم داخل البلاد. جاءت الفعالية نتيجة تعاون بين "سامر قزح غاليري" في دمشق القديمة و"أوربانست آرت غاليري" في دبي، بهدف إعادة بناء الروابط الفنية التي قطعتها الهجرة.
وقال القائم على المعرض الفنان سامر قزح، إن المشروع استند إلى فكرة إعادة جمع الفنانين الذين تفرقوا حول العالم، وربطهم مجددا بزملائهم في سوريا. وأوضح أن الفريق اختار فنانين يمتلكون هوية خاصة ويواصلون الإنتاج، ثم انتقى أعمالا حديثة تنسجم مع المجموعة، بدلا من تكليفهم بإعداد لوحات خصيصا للفعالية.
وأشار قزح إلى أن الهدف كان تقديم صورة عن المستوى الذي وصلت إليه الفنون البصرية السورية. وأكد أن جمع هذا العدد من الأعمال بعد سنوات الانقطاع لقي اهتماما واسعا من الجمهور والمهتمين بالشأن الثقافي.
من جهته، روى أمجد مالكي، مالك مساحة "ذا خان" التي استضافت المعرض، قصة فنان سوري قضى عشر سنوات محبوسا في منزله بعد رفضه الانضمام إلى جيش النظام السابق، حيث ظل يرسم شجرة اللوز التي تطل عليه من نافذته. وأضاف مالكي، الذي عاد إلى دمشق عام 2024 بعد مغادرتها عام 2013، أن الفنان "رسم الشجرة بألف شكل وشكل"، محولا إياها إلى وسيلة لسرد قصة حياته عبر لوحات زيتية قوية تحمل آثار التجارب القاسية.
وأوضح مالكي أن كثيرا من اللوحات المعروضة تحمل في طياتها تجارب صعبة عاشها أصحابها خلال سنوات النزاع، لكنها تظل شاهدة على صمود الإبداع السوري رغم ظروف الحرب.
بدوره، قال الفنان نور، المنحدر من حمص، إن عملين قدمهما في المعرض تناولا حاجة البشر العاطفية المتبادلة، وكفاح الإنسان للتخلص من القيود التي تحاصره. وأكد نور أن الفن يمثل جسرا للتواصل بين السوريين في الداخل والخارج، ويحفظ ذاكرة المكان والزمان للأجيال القادمة.
وأجمع المشاركون على أن هذا التجمع الفني ليس حدثا عابرا، بل يشكل بداية مسار طويل لإعادة التواصل بين التشكيليين السورين. يذكر أن المعرض يستمر لعدة أيام في مقر "ذا خان" بدمشق القديمة، ويضم أعمالا لنخبة من الفنانين السوريين في دول اللجوء.