مسؤول قطري: الإرث العثماني منح تركيا رصيدا غنيا من المخطوطات

14:13, 20/10/2026, الثلاثاءت: تحديث: 21:52, 20/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
مسؤول قطري: الإرث العثماني منح تركيا رصيدا غنيا من المخطوطات
مسؤول قطري: الإرث العثماني منح تركيا رصيدا غنيا من المخطوطات (مقابلة)

أكد وزير الدولة القطري رئيس مكتبة قطر الوطنية أن تركيا تمتلك رصيدا غنيا من المخطوطات بفضل إرثها العثماني، مشددا على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين..

التراث العثماني والتعاون الثقافي

أكد وزير الدولة القطري رئيس مكتبة قطر الوطنية، حمد بن عبد العزيز الكواري، أن تركيا تزخر برصيد غنٍّ من المخطوطات التاريخية بفضل إرث الدولة العثمانية، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون الثقافي بين الدوحة وأنقرة في مجالات الحفظ والتوثيق. جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه الأناضول داخل مقر المكتبة بالعاصمة الدوحة، حيث أشار إلى العلاقات المتطورة بين البلدين.

وقال الكواري إن تركيا تحتل مكانة مركزية في العالم الإسلامي، وأن مخطوطاتها النادرة تمثل ثروة حضارية لا تتوافر بذات الوفرة في دول أخرى، مؤكدا أهمية التعاون المشترك في صون هذا التراث. وأضاف: "تركيا دولة مهمة جدا في العالم الإسلامي، وتمتلك بفضل إرث الدولة العثمانية مخطوطات ثرية لا تتوافر بهذه الوفرة في بلدان أخرى"، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية تشهد تطورا ملحوظا في مختلف المجالات.

وأشار إلى أهمية تعميق التعاون بين البلدين في مجال حفظ المخطوطات والأرشيف والوثائق التاريخية، مؤكدا استمرار التواصل مع المكتبات التركية وفي مقدمتها مكتبة الأمة الرئاسية بأنقرة والمؤسسات الثقافية في إسطنبول التي وصفها بأنها من أبرز المراكز الثقافية عالميا. وأكد أن قنوات التواصل بين المؤسسات المعنية لا تزال مفتوحة على الدوام.

الذكاء الاصطناعي والمحتوى العربي

وحذّر الكواري من محدودية المحتوى العربي الرقمي المستخدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم قدرة هذه التقنيات على التعامل مع اللغة العربية بكفاءة عالية، مشيرا إلى الفجوة الكبيرة بينها وبين اللغات الأخرى. وأوضح أن هذه المحدودية تشكل تحديا أمام تطوير الذكاء الاصطناعي بالعربية.

وقال إن "الذكاء الاصطناعي يتعامل مع العربية بصورة جيدة جدا، لكن المحتوى العربي في هذا المجال لا يزال محدودا إلى حد كبير مقارنة باللغات الأخرى"، مضيفا: "وعلى الرغم من أن العربية واحدة من أهم لغات العالم، فإن حجم المحتوى الرقمي المتاح ببعض اللغات يفوق المحتوى العربي بكثير".

وأكد أن معالجة هذا النقص تتطلب جهودا متواصلة من المؤسسات المعنية باللغة العربية والتراث الثقافي، لتوسيع المحتوى الرقمي وإتاحته، قائلا: "هذه مسؤولية كبيرة، لكننا ندركها. الجميع يعمل على سد هذه الفجوة، وضمان وصول اللغة العربية إلى المكانة المتميزة التي تستحقها في العالم الرقمي". وأشار إلى أن الجهات المعنية تسعى جاهدة لتقليص هذه الفجوة في البيئة الرقمية.

إطار التعاون المؤسسي

ويستند التعاون بين قطر وتركيا في المجال المكتبي إلى مذكرة تفاهم وقعتها مكتبة قطر الوطنية ومكتبة الأمة الرئاسية في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، تهدف إلى تطوير العمل المشترك في التعليم والعلوم والثقافة، إلى جانب تبادل الخبرات والمتخصصين ورقمنة المواد التاريخية. وتنص الاتفاقية على تعزيز التبادل المعرفي بين المؤسستين الشقيقتين.

وتشمل مذكرة التفاهم تنظيم أنشطة تدريبية مشتركة وتطوير مشروعات ثقافية وتبادل التجارب المهنية في إدارة المجموعات المكتبية. وسبق أن أهدت مكتبة الأمة الرئاسية نظيرتها القطرية 400 كتاب من مؤلفات أتراك لتعزيز التبادل المعرفي والثقافي.

المسؤوليات والخبرات السابقة

ولفت الكواري إلى أن مكتبة قطر الوطنية تحتفظ بعدد كبير من المؤلفات العثمانية، ما يوفر أرضية مشتركة لتطوير التعاون في مجال التراث المكتوب، مؤكدا استمرار الجهود الرامية إلى صون المجموعات التاريخية كمصادر أساسية للمعرفة والتاريخ. وأشار إلى أن هذه المجموعات تعد ثروة ثقافية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

يشغل الكواري منصب رئيس مكتبة قطر الوطنية منذ العام 2020 إلى جانب منصبه وزير دولة برتبة نائب رئيس وزراء. وسبق له تولي وزارة الثقافة والفنون والتراث في بلاده، كما مثّل قطر دبلوماسيا لدى فرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو.