معرض إسطنبول للكتاب العربي.. السورية درويش تمنح الورق بُعدا ثالثا (تقرير)
14:14, 22/08/2026, السبتت: تحديث: 14:15, 22/08/2026, السبت
الأناضول

معرض إسطنبول للكتاب العربي.. السورية درويش تمنح الورق بُعدا ثالثا
تشارك الرسامة السورية غزوة درويش في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بأعمال فنية ثلاثية الأبعاد من الورق، تستحضر فيها القدس والمسجد الأقصى ومعاني إسلامية متنوعة.
تقدم الرسامة السورية غزوة درويش، ضمن فعاليات الدورة الـ11 لمعرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، تجربة بصرية فريدة تعتمد على تشكيل الورق بأبعاد ثلاثية. وتمارس درويش فن "طبقات الورق" الذي يقوم على تصميم اللوحة من طبقات متعددة تُلصق فوق بعضها باستخدام مواد سيليكونية خاصة، ما يمنح العمل تأثيراً تفاعلياً يتغير مع حركة المشاهد.
وتعلمت درويش هذه التقنية في ولاية هاطاي جنوبي تركيا، ثم طورته بعد انتقالها إلى إسطنبول. وأوضحت للأناضول أنها تشارك في هذا المعرض منذ خمس سنوات متتالية، وتقدم أعمالها تحت توقيع "3D-Sari"، مستخدمة الورق كمادة أساسية لإنتاج لوحات تلفت أنظار الزوار العرب والأتراك على حد سواء.
وتستحضر درويش في أعمالها معاني دينية ووطنية متنوعة، إذ تتضمن لوحاتها صوراً للقدس والمسجد الأقصى، فضلاً عن أسماء الله الحسنى وشعارات ترمز إلى سوريا. وقالت درويش: "أعمل على لوحاتي في المنزل، ولديّ 10 لوحات في المعرض، ولكل لوحة معنى خاص بها، فهناك لوحات تمثل القدس وتعبر عن مدى حبنا لفلسطين، وهناك لوحات أخرى صُنعت بهدف إضفاء لمسة جمالية للمنزل".
وأشارت إلى أن هذا النوع من الفن "ليس شائعاً في العالم العربي، ولذلك ينبهر الزوار ويُعجبون به كثيراً عند رؤيته للمرة الأولى"، مؤكدة أنها تتلقى إعجاباً خاصة من زوار قادمين من السعودية والمغرب والجزائر ومختلف الدول العربية. وأعربت عن حبها لتركيا وامتنانها لممارسة عملها الفني فيها، كما أبدت رغبتها في التعاون مع فنانين أتراك.
ورافقت درويش في معرض هذا العام حفيدتها فاطمة ناصر (15 عاماً)، التي تفتخر بموهبة جدتها وتطمح لأن تسلك طريق الفن أيضاً. وقالت ناصر: "أنا أيضاً أحب الرسم كثيراً، لكنني أفضّل الرسم بالطريقة التقليدية. لدي الكثير من الرسومات في المنزل، لكنني أشعر ببعض التردد تجاه المشاركة في المعارض، وإن شاء الله سأشارك فيها مستقبلاً كلما تطورت موهبتي".
وأوضحت ناصر أنها تفضل رسم المناظر الطبيعية بقلم الرصاص أو على القماش بدلاً من رسم الأشخاص، وتطمح في المستقبل إلى أن تصبح معلمة للرسم لتعليم الطلاب تقنياته المختلفة. وتحرص الفتاة الشابة على المشاركة في مسابقات الرسم المدرسي برفقة صديقتها، مستفيدة من إرث عائلي يجمع بين الفن التقليدي والمعاصر.
وينظم المعرض، الذي انطلقت فعالياته ،السبت، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي، اتحاد الصحافة والنشر التركي بالتعاون مع الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر. ويشارك في الدورة الحالية أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، تحت شعار "الحكاية مستمرة"، ويستمر حتى 23 أغسطس/آب الجاري.
ويتوقع المنظمون استقبال أكثر من 120 ألف زائر خلال أيام المعرض، الذي يحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب ويستهدف الطلاب والأكاديميين والمهتمين باللغة العربية في تركيا. ويوفر المعرض مساحة لقاءات بين ناشرين وكتاب ومترجمين لبحث مشاريع الترجمة وحقوق النشر، فضلاً عن تقديم فعاليات فنية موازية تثري المشهد الثقافي في المدينة.