"الأحرف الذهبية".. كنوز قرآنية نادرة بمعرض إسطنبول للكتاب العربي
09:43, 18/08/2026, الثلاثاءت: تحديث: 09:44, 18/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

"الأحرف الذهبية".. كنوز قرآنية نادرة بمعرض إسطنبول للكتاب العربي
يفتتح جناح "الأحرف الذهبية" أبوابه أمام زوار معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، ليعرض نفائس نادرة من المصاحف والمخطوطات القرآنية التي جُمعت من مختلف بقاع العالم، ضمن فعاليات الدورة الـ11 التي تستمر حتى 23 أغسطس/آب.
افتتاح المعرض وجناح "الأحرف الذهبية"
انطلقت، السبت، فعاليات الدورة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، والتي تحمل شعار "الحكاية مستمرة"، وتستمر حتى الثالث والعشرين من أغسطس/آب الجاري، بمشاركة أكثر من ثلاثمائة دار نشر تمثل أكثر من ثلاثين دولة. ويستقبل المعرض، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي، جناحاً مميزاً يحمل اسم "الأحرف الذهبية" يعرض تشكيلة فريدة من النسخ القرآنية والمخطوطات النادرة واللوحات الخطية التي اجتمعت من شتى أصقاع الأرض.
من مبادرة شخصية إلى متحف مصغر
بدأت فكرة هذا الجناح بمبادرة شخصية من جامع الكتب النادرة عبدالله شان تورك، الذي دأب على اقتناء مصاحف خطية وأخرى مطابقة للأصول المحفوظة في متاحف عالمية، حتى تبلورت الفكرة ليتحول المشروع إلى متحف مصغّر يشارك اليوم في هذا المحفل الثقافي. وقال المشرف على الجناح، محمد إسماعيل، للأناضول، إن المكان لا يقتصر على عرض المصاحف القديمة والمخطوطات، بل يضم أيضاً لوحات خطية نفيسة لأشهر الخطاطين عبر التاريخ.
روائع خطية ومصاحف نادرة
يتضمن الجناح نسخةً مكتوبةً باليد عن مصحف الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، ونسخة أخرى يعود تاريخها إلى أربعمائة وخمسين عاماً للخطاط أبي الحسن علي بن هلال المعروف بـ"ابن البواب"، إضافة إلى مصحف للخطاط الشهير عثمان طه، ومؤلفات لخطاطين من مختلف مراحل الدولة العثمانية. وأشار إسماعيل إلى وجود نسخ قرآنية ومخطوطات قديمة جمعها شان تورك من تشاد ونيجيريا، ونسخ تعود لزمن الدولة العثمانية، إلى جانب "مصاحف معطّرة" قديمة تفوح منها رائحة زكية بمجرد فتحها.
مخطوطة عابرة للعصور
ولفت المشرف إلى عرض مخطوط فريد للقرآن الكريم كُتب عبر عدة عهود تاريخية متعاقبة، بدأت من العصر الأموي ثم العباسي وصولاً إلى المملوكي. وأضاف في هذا السياق: "أشار الخطاطون لكل حقبة تاريخية بالفواصل المعتمدة بين الآيات ووضعوا لها رموزاً خاصة تدل على العصر الذي كُتبت فيه، ما يجعل هذه النسخة تحفة فنية واستثنائية". وإلى جانب المصاحف، يضم الجناح تفاسير قديمة للقرآن الكريم، من بينها مخطوط يعود للدولة العثمانية لتفسير الإمام البيضاوي يُقدّر عمره بنحو أربعمائة عام.
إقبال كبير وتوقعات بالنجاح
أكد إسماعيل أن المخطوطات والنسخ النادرة المعروضة تحظى ببالغ اهتمام وإعجاب زوار المعرض، ومن المتوقع أن يستقبل المحفل الثقافي هذا العام أكثر من مائة وعشرين ألف زائر. يذكر أن المعرض ينظمه اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول، ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب، ويوفر مساحة للقاء بين الطلاب والأكاديميين والباحثين المهتمين باللغة العربية من مختلف الجنسيات.