الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بـ"سرقة آثار" من موقع سبسطية

20:14, 02/09/2026, الأربعاءت: تحديث: 20:16, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول
الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بـ"سرقة آثار" من موقع سبسطية
الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بـ"سرقة آثار" من موقع سبسطية

اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي بسرقة آثار من موقع سبسطية الأثري شمالي الضفة، ضمن أعمال حفر تهدف إلى تغيير معالم الموقع وهويته التاريخية

اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي بسرقة الآثار من الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقالت الوزارة إن سلطات الاحتلال تنفذ أعمال حفر وتجريف تستهدف تغيير معالم المكان وهويته التاريخية.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن سلطات الاحتلال أدخلت آليات ثقيلة إلى محيط المدرج الروماني بالموقع، وشرعت في أعمال حفر واسعة طالت مكونات الموقع الأثري. وأشارت إلى أن تلك الأعمال تتضمن "سرقة آثاره"، فضلاً عن تعليق لافتات كتب عليها "حديقة السامرة" على أجزاء من الموقع.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن هذه الممارسات تشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية" على أحد أبرز مواقع التراث الفلسطيني. وأوضحت أن أعمال الحفر والتجريف تمثل خرقاً لالتزامات الاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني التي تُلزم بحماية الممتلكات الثقافية.

وأشارت الوزارة إلى أن تلك الأعمال تتعارض مع اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، ومع اتفاقية التراث العالمي لعام 1972. وشددت على أن استمرار هذه الانتهاكات يُعرّض الموقع للخطر الشديد.

وحذرت الوزارة من خطورة الأوضاع التي يمر بها الموقع الأثري، خاصة بعد إدراجه مؤخراً على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بقرار من لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو. وأكدت أن هذا الإدراج يؤكد الحاجة الملحة إلى حمايته من التهديدات المتواصلة.

وأكدت أن "نهب الآثار الفلسطينية أو تشويهها أو تغيير دلالاتها" يمثل استهدافاً صارخاً للوجود الفلسطيني والتراث العالمي. واعتبرت أن هذه الأعمال محاولة يائسة للسيطرة على المكان وطمس هويته العربية والإسلامية.

مطالبات بالتحرك الدولي

وطالبت الخارجية الفلسطينية منظمة اليونسكو ولجنة التراث العالمي بالتحرك العاجل لوقف أعمال الحفر والتجريف و"سرقة الآثار"، واتخاذ إجراءات "ملموسة" لحماية الموقع. كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف نهب التراث الثقافي الفلسطيني.

وشددت الوزارة على أن حماية التراث الفلسطيني تتطلب إجراءات فاعلة على الأرض، وإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها وتراثها. وطالبت بمساءلة الاحتلال عن انتهاكاته المستمرة بحق المواقع الأثرية.

معلومات عن الموقع الأثري

يذكر أن بلدة سبسطية تقع على بعد 12 كيلومتراً شمال غربي مدينة نابلس، وتضم آثاراً تعود للعصرين الروماني والبيزنطي. وقد أدرجتها اليونسكو مؤخراً على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، نظراً للتهديدات الإسرائيلية المتواصلة.