باب هادريان.. 1900 عام من التاريخ تضيء ليالي أنطاليا
17:50, 29/08/2026, السبت
الأناضول

باب هادريان.. 1900 عام من التاريخ تضيء ليالي أنطاليا
اكتمال مشروع إنارة شام للبوابة التاريخية التي شيدها الرومان عام 130 ميلادية تكريماً للإمبراطور هادريانوس، ليضفي رونقاً جديداً على المعلم الأثري الأبرز في قلب المدينة القديمة
شاهد على تسعة عشر قرناً
يُضيء باب هادريان التاريخي، البالغ من العمر نحو 1900 عام، ليالي مدينة أنطاليا جنوبي تركيا، بعد اكتمال مشروع إنارة شامل أبرز تفاصيله المعمارية الزاخرة. ويقع هذا المعلم الأثري، المعروف لدى السكان المحليين بـ"الأبواب الثلاثة"، عند مدخل قلعة إتشي التابعة لبلدية مراد باشا، وهو من أكثر الآثار الرومانية المحفوظة في المدينة.

وشُيّد الباب، عام 130 ميلادية، كقوس نصر تذكاري على الأسوار المحيطة بأنطاليا، تكريماً لزيارة الإمبراطور الروماني هادريانوس، وظل متوارياً خلف أسوار المدينة لسنوات طويلة ما حماه من العوامل المناخية، قبل إعادة الكشف عنه، عام 1882، وترميمه الشامل، عام 1959.
تفاصيل معمارية فريدة
ويتكون الباب من ثلاثة أقواس متناظرة مصنوعة في معظمها من الرخام الأبيض، يبلغ عرض كل منها 4.15 أمتار وارتفاعه 6.18 أمتار، فيما يصل ارتفاع الجزء الخاص بالباب إلى 8 أمتار. وتلفت الأبراج المجاورة، بارتفاع يناهز 15 متراً، الأنظار، حيث يعود البرج الجنوبي للعصر الروماني بينما يتركب البرج الشمالي من طابق أثري وجزء علوي بُني في عهد السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الأول.

وتزين سقف الباب نقوش بارزة غنية بزهور تشبه الفصيلة النجمية وزخارف للفواكه والأوراق، يُعتقد أنها ترمز إلى المنتجات الزراعية في أنطاليا، كما تضم الإفريزات العلوية مجسمات لرؤوس أسود، مما يعكس الفن المعماري الروماني المتطور.
مشروع إنارة يعيد الحياة للمعلم
وبفضل الإضاءة الجديدة التي نفذتها ولاية أنطاليا عبر المديرية العامة للأصول الثقافية والمتاحف، اكتسب الباب منظرا جماليا مختلفا خلال ساعات المساء، حيث أصبحت تفاصيله المعمارية أكثر بروزا أمام الزوار المحليين والأجانب. ويُعد هذا المعلم اليوم نقطة عبور محورية تجمع بين النسيج التاريخي للمدينة وحياتها المعاصرة.
وقال والي أنطاليا خلوصي شاهين للأناضول، إن الولاية تكفلت بميزانية المشروع الذي أُنجز بنجاح، مضيفا: "اكتملت عملية الإضاءة، وحسبما أرى، فإن الجميع مسرور بالنتيجة. نخطط للاستمرار في هذا الاتجاه وتوسيع نطاق إنارة خط الأسوار بالكامل".
يذكر أن الباب يُعد من أكثر المعالم التاريخية استقطاباً للسياح لالتقاط الصور، وقد ازدادت جاذبيته مؤخراً عقب المشروع، ليصبح جسراً بين العصر القديم والمدينة الحديثة.