الشرع: سوريا في بداية طريق البناء والإعمار بعد رفع العقوبات
09:02, 27/08/2026, الخميست: تحديث: 09:04, 27/08/2026, الخميس
الأناضول

الشرع: سوريا في بداية طريق البناء والإعمار بعد رفع العقوبات
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، أن بلاده دخلت مرحلة جديدة من البناء والإعمار بعد رفع العقوبات عنها، متعهداً بأن تستعيد دمشق دورها كجسر بين أسواق الشرق والغرب.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، أن بلاده دخلت حقبة جديدة من الإعمار والنهوض، بعد رفع العقوبات عنها، مشيراً إلى أن دمشق ستعود جسراً يربط أسواق الشرق والغرب. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، الذي وصفه بأنه يمثل "ذاكرة سوريا الاقتصادية ونافذتها إلى العالم".
ونقلت وكالة الأناضول عن الوكالة السورية الرسمية "سانا" أن الرئيس السوري اعتبر هذا المعرض ملتقى هاماً للدول والأسواق والشركات والمستثمرين الراغبين في المشاركة بإعادة إعمار البلاد. وقال الشرع: "بعد إزالة العوائق ورفع العقوبات، لم نصل إلى النهاية بعد، بل نحن في بداية طريق طويل ومستدام، كله كرامة وعزة ونهضة وبناء وإعمار وتنمية وحضارة".
وأضاف: "نرى شمس سوريا تشرق من جديد، لتكون منارة في اقتصادها، وجسرا بين الأسواق، وممرا للتجارة، ومركزا تتقاطع فيه مصالح الشرق والغرب". واعتبر أن هذه الرؤية الطموحة تمنح افتتاح الدورة الجديدة من المعرض "معناها الكبير"، مؤكداً أن دمشق "كانت عبر التاريخ مكاناً تبدأ منه الحكايات الكبرى، واليوم نقف هنا لنبدأ حكاية جديدة، حكاية وطن استعاد إرادته، وشعب استعاد حريته".
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، إلغاء تصنيف سوريا كـ"دولة راعية للإرهاب"، وهو ما يأتي تنفيذاً لتعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإصدار إعفاءات من العقوبات المفروضة على دمشق منذ عقود. ويُعد هذا القرار خطوة جوهرية نحو إعادة دمج سوريا في منظومة الاقتصاد العالمي وفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية.
يذكر أن الولايات المتحدة أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، بدعوى تقديمها دعماً متكرراً لجماعات تصنفها واشنطن "إرهابية". وظلت هذه العقوبات عقبة رئيسية أمام تطوير العلاقات الاقتصادية الدولية مع دمشق، وحرمت البلاد من فرص التمويل والتجارة الخارجية طوال أكثر من أربعة عقود.
وانطلقت فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، الأربعاء، تحت شعار "سوريا تشرق من جديد"، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، على أن تستمر الفعاليات حتى الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل. ويُعد هذا المعرض، الذي انطلق للمرة الأولى عام 1954، من أقدم المعارض التجارية الدولية في منطقة الشرق الأوسط، ويشكل منصة رئيسية لتعزيز التبادل التجاري.
وأشار الشرع إلى أن حجم المشاركة الواسع في المعرض يعكس "ثقة الشعب بنفسه، وثقة العالم بسوريا وشعبها"، بما يمهد الطريق لاستعادة البلاد دورها الإقليمي والدولي الذي تستحقه. وقال: "ما أعظم لحظات التاريخ الفارقة، وما أجمل أن يجتمع أبناء الوطن والأمة والإنسانية لكتابة فصل جديد من التاريخ، وإحياء الأمل من تحت الركام، والتلاقي بعد الفراق".
يذكر أن الحكومة السورية تبذل مساعي حثيثة لتنشيط الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون التجاري مع الدول والشركات الأجنبية، فيما استقطبت دورة العام الماضي من المعرض أكثر من 2.2 مليون زائر، بحسب ما أوردت الوكالة السورية الرسمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.