مسؤول إيراني: سنرد على الضغوط الاقتصادية الأمريكية
13:23, 25/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

مسؤول إيراني: سنرد على الضغوط الاقتصادية الأمريكية
أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أن طهران ستدافع بقوة عن مصالحها الوطنية وسترد على الضغوط الاقتصادية الأمريكية، محذراً من تعريض مصالح الأعداء للخطر في حال استمر التضييق
تصعيد جديد في المواجهة الاقتصادية
أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، الثلاثاء، أن بلاده ستتخذ إجراءات رادعة رداً على الضغوط الاقتصادية الأمريكية المتصاعدة، مؤكداً أن طهران لن تتراجع أمام محاولات واشنطن لعزلها مالياً. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في جلسة علنية للبرلمان بحسب وكالة "إسنا" الإيرانية للأنباء، حيث شدد على أن إيران "ستدافع بقوة" عن أمنها الوطني.
ونقلت الوكالة عن نيكزاد قوله: "يتحدث أعداؤنا الواهمون عن حصار اقتصادي كامل، لكن على أمريكا المذنبة أن تعلم أن الشعب الإيراني لن يستسلم لهذا العبث، بل سيعاقب أعداءه في الوقت نفسه وسيعرّض مصالحهم الاقتصادية للخطر بشكل جدي".
وأضاف نيكزاد في سياق تهديداته: "إذا ازداد التضييق على سبل عيش الشعب الإيراني واقتصاده، فلن نسمح لأعداء هذا الشعب والدول المتعاونة معهم بأن يعيشوا في رخاء"، مشيراً إلى أن طهران لن تبقى مكتوفة إزاء ما وصفه بالعبث الأمريكي.
حملة العزل المالي الأمريكية
تأتي التصريحات الإيرانية رداً على إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، إطلاق ما أسمتها "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة واسعة تهدف إلى عزل طهران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي. ويشكل هذا الإجراء تصعيداً غير مسبوق في إطار العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شهدت الأشهر الماضية مواجهات مباشرة بين الجانبين، بدءاً من 28 فبراير/ شباط الماضي عندما شنت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات على إيران، ما دفع طهران للرد بهجمات استهدفت إسرائيل وأهدافاً أمريكية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان.
ملف الملاحة والتوترات الأمنية
وتعكس الأزمة الحالية تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لتخفيف التوتر، إذ وقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، إلا أن تنفيذها توقف بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وعاودت الولايات المتحدة بين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية.
يذكر أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تشهد توتراً مستمراً منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران أثرت بشكل كبير على قدراتها النفطية وقطاعها المصرفي.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.