روته: نموذج تنظيم الصناعات الدفاعية بتركيا يثير اهتمام حلفاء بالناتو

16:03, 07/07/2026, الثلاثاءت: تحديث: 16:04, 07/07/2026, الثلاثاء
الأناضول
روته: نموذج تنظيم الصناعات الدفاعية بتركيا يثير اهتمام حلفاء بالناتو
روته: نموذج تنظيم الصناعات الدفاعية بتركيا يثير اهتمام حلفاء بالناتو

أكد الأمين العام لحلف الناتو أن تنظيم الصناعات الدفاعية في تركيا يمثل نموذجاً ناجحاً تدرسه دول الحلف، وذلك خلال مشاركته في منتدى الصناعات الدفاعية بقمة أنقرة.

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن طريقة تنظيم قطاع الصناعات الدفاعية في تركيا تمثل نموذجاً ناجحاً يستحق الدراسة، مشيراً إلى أن عدداً من دول الحلف تدرس إمكانية تطبيق هذا النموذج لديها. جاء ذلك خلال مشاركته إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في جلسة نقاشية عُقدت ضمن منتدى الصناعات الدفاعية، في اليوم الأول لأعمال قمة الناتو 36 المنعقدة بالعاصمة التركية أنقرة.

وأوضح روته أن إشراف "رئاسة الصناعات الدفاعية" التابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية التركية على هذا القطاع، خلق تعاوناً وثيقاً بين نحو 3 آلاف شركة دفاعية بمختلف أحجامها (صغيرة ومتوسطة وكبيرة)، واصفاً إياه بـ "المثال الجيد للنهج الشامل في مجال الصناعات الدفاعية". وذكر أن هذه الشركات نجحت في تلبية احتياجات البلاد وتصدير منتجاتها لدول الناتو وخارجه.

وشدّد روته على أن الأولوية الراهنة للحلف تتمثل في زيادة الإنتاج العسكري داخل أوروبا وكندا والولايات المتحدة، لمواجهة تحول الاقتصاد الروسي إلى "اقتصاد حرب" شمل حتى قطاع صناعة السيارات. وأضاف: "نشهد اليوم تحولاً غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة؛ حيث باتت أوروبا تتحمل مسؤولية أكبر بكثير في الدفاع التقليدي عن أراضي الناتو".

وأشار إلى أن "أوروبا غدت شريكاً أقوى للولايات المتحدة مما كانت عليه قبل 4 أو 5 سنوات"، بحسب تعبيره، مثمناً التكامل وتقسيم المهام بين الناتو والاتحاد الأوروبي في هذا الإطار.

من جانبها، شددت فون دير لاين على أهمية قابلية التشغيل البيني بين قوات الاتحاد الأوروبي والناتو كونها تعتمد على "هيكل قوة واحد". واستعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية آلية "SAFE" الأوروبية للمشتريات العسكرية المشتركة التي أبرمت حتى الآن 10 اتفاقيات بقيمة 100 مليار يورو.

ولفتت إلى أن هذه الآلية تتيح للدول من خارج الاتحاد الأوروبي الاستفادة بنسبة 35 بالمئة من مكونات التكلفة، مؤكدة أن تركيا التي "لعبت دائماً دوراً بالغ الأهمية داخل الحلف وتتمتع بأهمية كبيرة في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي"، يمكنها الاستفادة من هذه النسبة. وأشارت إلى أن حجم الاستثمارات الدفاعية الأوروبية المتوقعة حتى العام 2030 يبلغ 800 مليار يورو، مما يوفر فرصاً واسعة للتعاون الوثيق مع أنقرة.

وشددت فون دير لاين في الوقت ذاته على ضرورة العمل المشترك مع أوكرانيا التي أثبتت تحت ضغط الحرب قدرتها على تطوير القدرات الدفاعية بسرعة وذكاء وبتكاليف معقولة.

وتستضيف تركيا، الثلاثاء والأربعاء، القمة 36 للناتو، للمرة الثانية في تاريخها بعد مرور 22 عاماً على استضافتها قمة إسطنبول بالعام 2004. وتكتسب القمة أهمية كبيرة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والبنية الأمنية العالمية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.