قمة الناتو بأنقرة.. جلسة تبحث دور الصناعات الدفاعية التركية في تعزيز قدرات الحلف

14:32, 08/07/2026, الأربعاءت: تحديث: 14:33, 08/07/2026, الأربعاء
الأناضول
قمة الناتو بأنقرة.. جلسة تبحث دور الصناعات الدفاعية التركية في تعزيز قدرات الحلف
قمة الناتو بأنقرة.. جلسة تبحث دور الصناعات الدفاعية التركية في تعزيز قدرات الحلف

نظمت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية جلسة عمل على هامش قمة الناتو، ناقشت إسهامات الصناعات الدفاعية المحلية في تعزيز بنية الحلف الدفاعية وقدراته الإنتاجية والتشغيلية.

مناقشات على هامش القمة

نظمت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الأربعاء، جلسة خاصة بعنوان "الصناعات الدفاعية التركية بوصفها حجر أساس في البنية الدفاعية لحلف الناتو"، وذلك بالتعاون مع مؤتمر ميونيخ للأمن ومؤسسة سيتا. وتأتي هذه الفعالية ضمن أعمال قمة الحلف المنعقدة في العاصمة أنقرة، وتستهدف تقييم إسهامات القطاع الدفاعي المحلي في تعزيز القدرات العسكرية المشتركة.

وتناول المشاركون في الجلسة آليات دعم أهداف الحلف الاستراتيجية، لا سيما في مجالات الإنتاج العسكري والردع وتحسين قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة الحليفة، مع التركيز على التكامل بين القدرات التركية والبنية الدفاعية للناتو.

روكيتسان: سلسلة توريد متكاملة

أكد مراد إكينجي، المدير العام لشركة روكيتسان للصناعات الدفاعية، أن قمة الناتو الحالية تشكل محطة محورية في رسم استراتيجيات الردع والدفاع المستقبلية للحلف. وأشار إلى أن الصناعة الدفاعية التركية تتمتع بنقاط قوة جوهرية تتجاوز مجرد امتلاك التكنولوجيا المتقدمة، لتشمل بنية تحتية صناعية متكاملة.

وأوضح إكينجي أن أبرز ميزات القطاع المحلي يتمثل في امتلاك تركيا سلسلة توريد قوية وعالية الكفاءة، وهي قدرة يفتقر إليها معظم الحلفاء في الوقت الراهن. وأضاف أن الصناعة الدفاعية التركية تضم أكثر من 3500 مورد، وأن شركته وحدها تتعاون مع أكثر من ألفي شركة لتقديم حلول دفاعية متقدمة لعملائها في أكثر من 50 دولة حول العالم.

أسيلسان: تحويل الميزانيات إلى قدرات

ومن جانبه، أشار أحمد آقيول، المدير العام لشركة أسيلسان للصناعات الإلكترونية العسكرية، إلى أن التحدي الأكبر أمام الدول الحليفة لا يكمن في تخصيص ميزانيات ضخمة فحسب، بل في القدرة على تحويل هذه الميزانيات بسرعة إلى قدرات عسكرية فعلية على الأرض. وأكد أن الزمن يمثل عاملاً حاسماً في مواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة.

وأضاف آقيول: "تُعد تركيا من الدول القليلة التي تمتلك هذه القدرة، بفضل منظومتها الديناميكية وبنيتها التحتية الشاملة في مجال الصناعات الدفاعية"، موضحاً أن التفوق التكنولوجي وحده لم يعد كافياً دون وجود بنية تحتية إنتاجية مرنة وقادرة على التوسع السريع لتلبية متطلبات الحروب الحديثة.

استضافة تاريخية لقمة الحلف

وتستضيف العاصمة التركية أنقرة، للمرة الثانية في تاريخ الجمهورية، قمة قادة حلف شمال الأطلسي، بعد قمة إسطنبول عام 2004. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المعقدة والتحديات الأمنية الراهنة التي تواجه المنظومة الدفاعية العالمية.

يذكر أن تركيا، باعتبارها عضواً مؤسساً للحلف منذ عام 1952، تسعى من خلال استضافة هذه القمة إلى إبراز دورها المحوري في الأمن الأوروبي والأطلسي. وتسعى أنقرة من خلال هذه المنصة إلى عرض إمكانات صناعتها الدفاعية المتنامية كركيزة أساسية للشراكة العسكرية داخل الناتو، وتعزيز مكانتها كمصدر موثوق للقدرات الدفاعية الحرجة.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.