بيرقدار: التعاون المشترك يعزز تفوق الناتو في الطائرات المسيّرة
20:13, 07/07/2026, الثلاثاء
الأناضول

بيرقدار: التعاون المشترك يعزز تفوق الناتو في الطائرات المسيّرة
أكد خلوق بيرقدار، المدير العام لشركة بايكار، أن دول حلف الناتو قادرة على تطوير قدراتها في الطائرات المسيّرة بوتيرة أسرع عبر الشراكات، وذلك في كلمة ألقاها بمنتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة.
منتدى الناتو للصناعات الدفاعية
أكد خلوق بيرقدار، المدير العام لشركة "بايكار" التركية، الثلاثاء، أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تستطيع تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة بوتيرة أسرع عبر اعتماد نموذج الشراكات والتعاون المشترك. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "من الابتكار إلى الإنتاج المتسلسل: بناء تفوق الناتو في الطائرات المسيّرة"، التي استضافها منتدى الصناعات الدفاعية على هامش قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة.
وشدد بيرقدار، في كلمته، على ضرورة تقليص دورات التطوير وفترات التصنيع لتلبية الطلب المتزايد على هذه التقنيات في بيئات القتال الحديثة، مؤكدا أن زيادة القدرات الإنتاجية تمثل ركيزة أساسية لمواكبة المتطلبات الميدانية المتسارعة.
الشراكة الاستراتيجية مع ليوناردو
وكشف بيرقدار عن تعاون شركته الحالي مع 40 دولة، بينها أعضاء في الناتو، معربا عن تطلعه لتوسيع آفاق التعاون مع دول الحلف. وأشار إلى أن "بايكار" أسست مشروعا مشتركا مع شركة "ليوناردو" الإيطالية يحمل اسم "ليوناردو بايكار لأنظمة الطيران"، موضحا أن هذا التحالف يتيح تحقيق النتائج بوتيرة أسرع بدلا من محاولة ابتكار كل شيء من الصفر.
وأضاف: "نحن نمتلك المنصات والأنظمة، فيما تمتلك ليوناردو حمولات متقدمة ورادارات وأنظمة إلكترونية ومعدات مهام متنوعة، ولذلك ينبغي الجمع بين أفضل ما لدى الطرفين لخلق تكامل يجمع هذه القدرات، بدلا من إعادة تطوير كل شيء من البداية". وأوضح أن النموذج يهدف إلى تطوير تقنيات جديدة مشتركة وليس نقل حقوق الملكية الفكرية القائمة، بل البناء عليها لخلق ملكية فكرية جديدة.
قدرات إنتاجية وتوسع عالمي
ولفت بيرقدار إلى أن "بايكار" طورت قدرات إنتاجية ضخمة في تركيا، وأن معظم عملائها حاليا من خارج الناتو، لكن الشركة ترغب في تعميق التعاون مع دول الحلف. وأضاف: "لقد بنينا قدرات إنتاجية مهمة في تركيا، ونحن أكبر مصدر للطائرات المسيّرة في العالم، كما ننفذ منذ 25 عاما أكبر المشاريع الاستثمارية في هذا المجال، بدءا من الطائرات القتالية المسيّرة وصولا إلى المنصات الاستراتيجية".
وتطرق إلى النمو النوعي الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال العقدين الماضيين، حيث ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا القطاع من 17 شركة فقط قبل 20 عاما إلى أكثر من 3 آلاف شركة حاليا. وأضاف: "في ذلك الوقت، كانت صادراتنا الدفاعية تبلغ 250 مليون دولار سنويا، بينما نحقق اليوم هذا الرقم في غضون أسبوع واحد. وقد بلغت صادراتنا الدفاعية الأسبوعية نحو 450 مليون دولار، فيما تجاوز إجمالي الصادرات 10 مليارات دولار".
تصنيف التقنيات ونماذج التعاون
وأكد بيرقدار أن تقاسم القدرات وخلق أوجه التكامل بين دول الناتو يعد أكثر كفاءة من محاولة بناء القدرات نفسها من الصفر في كل دولة، مشيرا إلى أن أنواع الطائرات المسيّرة المختلفة تتطلب نماذج تعاون متباينة. وأضاف: "تحتل الطائرات المسيّرة مكانة متزايدة في حياتنا، وأصبحت أحد العناصر الأساسية في ساحات القتال اليوم. فالطلب عليها قائم، والحاجة إليها واضحة، وما نشهده ميدانيا يؤكد وجود حاجة كبيرة جدا إلى هذه التقنيات".
وأوضح أن الطائرات المسيّرة من منظور الشخص الأول (FPV) تتطلب أن تمتلك كل دولة قدراتها الإنتاجية الخاصة، "فهي أشبه بالذخائر، تماما كما تحتاج كل دولة إلى مُصنّع للذخيرة". وأضاف: "أما بالنسبة للطائرات المسيّرة من فئة الطائرات القتالية، فإن بناء هذه القدرات يتطلب إقامة تحالفات، وأعتقد أن هذا النهج هو الأكثر جدوى".
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.