روته: ثورة الصناعات الدفاعية في تركيا ستفيد جميع دول الناتو
09:13, 26/06/2026, الجمعةت: تحديث: 09:14, 26/06/2026, الجمعة
الأناضول

روته: ثورة الصناعات الدفاعية في تركيا ستفيد جميع دول الناتو
أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الشركات التركية تقود ثورة في الصناعات الدفاعية ستعود بالنفع على الحلف، وذلك قبيل قمة أنقرة المقررة يوليو المقبل
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن شركة أسيلسان التي تعتبر أكبر شركة إلكترونيات دفاعية في تركيا، تقود ثورة في الصناعات الدفاعية ستعود بالنفع على كل عضو في الحلف. جاء ذلك في كلمة له في المجلس الأطلسي بواشنطن بحسب الأناضول، على هامش زيارته استعداداً لقمة أنقرة المقررة في السابع والثامن من يوليو/تموز القادم.
وأكد روته أنه زار تركيا خلال فترة الربيع والتقى بمهندسين شباب في شركة أسيلسان المتخصصة بالصناعات الإلكترونية العسكرية، وأضاف: "تقود أسيلسان ثورة الصناعة الدفاعية في تركيا، الأمر الذي سيعود بالنفع على كل عضو في الحلف". وأوضح أن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية الممتد من أرلينغتون إلى أنقرة سيعزز الأمن ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل على جانبي الأطلسي.
أكد روته أن قمة أنقرة ستُظهر قوة الردع للحلف ووحدته وقدراته الدفاعية، مشدداً على أن حلف الناتو سيظهر خلالها استعداده للدفاع عن جميع حلفائه وعن كل شبر من أراضيه. وأشار إلى أن أكبر توقعاته من القمة هي حدوث تحول تاريخي في الاستثمارات الدفاعية، لافتاً إلى أنه تم اتخاذ قرار تاريخي في قمة لاهاي بتخصيص 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع بحلول عام 2035.
ونوه بأن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا تجاوزت هذا الهدف بالفعل، في حين أن ألمانيا تسير على الطريق الصحيح لمضاعفة إنفاقها الدفاعي بحلول عام 2029، مذكراً بأن الحلفاء الأوروبيين وكندا خصصوا ما بين 2016 و2026 نحو 1.2 تريليون دولار إضافية للإنفاق الدفاعي. وفي هذا الصدد، أشار إلى أن الاستثمارات الدفاعية ارتفعت بنحو 20 بالمائة في عام 2025.
وأردف روته: "هذا التطور نقطة تحول"، مؤكداً أن هذا التحول في الإنفاق الدفاعي كان من المستحيل تصوره قبل عقد من الزمن، وشدد على أن مشهد التهديدات لعب دوراً في هذا التحول لكن قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعبت أيضاً دوراً حاسماً. وأوضح أنه في ظل تزايد الطلب على القدرات الدفاعية بات من الضروري امتلاك قدرة إنتاجية قادرة على تلبية هذا الطلب المتصاعد.
وقال إن الصناعات الدفاعية والتقنيات المبتكرة ستكون بارزة في قمة أنقرة، وأضاف: "في أنقرة؛ أتوقع أن أرى الصناعة والابتكار يشاركان في العملية حتى نتمكن من توفير القدرات اللازمة للردع الموثوق والدفاع الفعال". وتابع: "نهدف لإحداث تحول جذري في الصناعات الدفاعية عبر الأطلسي، فما نحتاجه وما نحاول تشجيعه هو ثورة حقيقية في الصناعات الدفاعية".
ولفت روته إلى أن قمة أنقرة ستعرض الفرص في قطاع الصناعات الدفاعية، وكشف أنه سيتم الإعلان عن عقود جديدة بعشرات المليارات من الدولارات، مشيراً إلى أنه سيتم تنظيم "يوم كبير للصناعات الدفاعية" خلال القمة. وقال إن تعزيز الصناعات الدفاعية يجب أن يتم بشكل "عابر للأطلسي"، وأن ندرك أن هذه القاعدة الصناعية تمتد من كاليفورنيا إلى تركيا.
وأشار إلى أن لدى تركيا نحو 3 آلاف شركة لصناعات الدفاع تعمل ضمن الحلف، مؤكداً على أهمية تكامل الصناعات الدفاعية في أوروبا وأمريكا الشمالية، وملاحظاً أن الشركات الأوروبية تستثمر مبالغ طائلة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، لفت إلى أن وتيرة الإنتاج في كل من أوروبا والولايات المتحدة لا تواكب الطلب، وأن طاقة الصناعات الدفاعية بحاجة إلى زيادة سريعة.
يذكر أن قمة أنقرة ستكون بمثابة اجتماع لعرض تنفيذ القرارات التي اتُخذت في لاهاي العام الماضي، وأن الهدف الرئيسي للقمة هو إظهار التزام الحلفاء بتعهداتهم في مجالات الإنفاق الدفاعي والتصنيع الدفاعي والردع.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.