المقاولون الأتراك يشمرون عن سواعدهم لإعمار سوريا وأوكرانيا

13:17, 22/06/2026, الاثنينت: تحديث: 13:20, 22/06/2026, الاثنين
الأناضول
المقاولون الأتراك يشمرون عن سواعدهم لإعمار سوريا وأوكرانيا
المقاولون الأتراك يشمرون عن سواعدهم لإعمار سوريا وأوكرانيا

تتطلع شركات المقاولات التركية للمشاركة بقوة في مشاريع إعادة إعمار سوريا وأوكرانيا، مستندة إلى خبراتها الدولية الواسعة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة

أعلن رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، أردال أرن، استعداد الشركات التركية للمشاركة بقوة في مشاريع إعادة إعمار سوريا وأوكرانيا، مستندة إلى خبراتها الدولية الواسعة وحضورها المتنامي في الأسواق العالمية.

خبرات دولية وتحولات تقنية

وأشار أرن، في حديث للأناضول، إلى أن العالم يشهد مرحلة تحول كبرى، فالرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات الإنتاج الحديثة بدأت تفرض حضورها بقوة في قطاع الإنشاءات. وذكر أن قمة "الإنشاءات التركية" الأخيرة في أنقرة، التي استضافتها العاصمة ، يومي 17 و18 يونيو/حزيران الجاري، ناقشت التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، إلى جانب الأهداف الاستراتيجية والتطورات المستقبلية.

ونجحت شركات المقاولات التركية خلال السنوات الأخيرة في التوسع نحو أسواق البلقان وأوروبا الشرقية، ونفذت مشاريع متنوعة في عدد من الدول الأوروبية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

سوريا.. استعدادات لإعمار ما بعد الحرب

وأكد أرن أن سوريا تشهد مرحلة تحول تاريخية بعد سنوات من الحرب، التي اندلعت جراء لجوء النظام السابق إلى العنف لقمع الثورة السورية، ما خلف دمارا واسعا في البنية التحتية يتطلب جهودا ضخمة لإعادة الإعمار. ولفت إلى أن وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، أبلغه خلال منتدى مشترك عُقد في إسطنبول قبل نحو شهرين، برغبة دمشق في اضطلاع الشركات التركية بدور فاعل في إعادة بناء البلاد.

يذكر أن فصائل سورية بسطت سيطرتها على كامل البلاد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، منهية 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من سيطرة أسرة الأسد، فيما تتجه الأنظار إلى مرحلة إعادة الإعمار بوصفها أحد أكبر التحديات الاقتصادية والتنموية في ظل تقديرات دولية تشير إلى أن التكلفة قد تصل إلى مئات مليارات الدولارات. وكثفت الحكومة الجديدة في دمشق جهودها لاستقطاب الاستثمارات الخارجية وإعادة تأهيل البنية التحتية، عبر توقيع اتفاقيات تعاون مع دول وشركات إقليمية ودولية.

جسور بين القلوب

وأوضح أرن أن حضور الشركات التركية في الأسواق الخارجية لا يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل يسهم أيضا في تعزيز العلاقات الإنسانية بين الشعوب. وأضاف: "لا نسعى فقط إلى بناء الجسور بين الضفاف، بل نريد أيضا بناء جسور بين القلوب والشعوب والدول، وهذه إحدى أهم ميزاتنا".

ويشمل التعاون المرتقب بين تركيا وسوريا مجالات متنوعة تتراوح بين الصناعة والنقل والطاقة والتجارة، بالتوازي مع الاجتماعات السياسية والدبلوماسية المكثفة بين البلدين، في حين تعمل الحكومة السورية على إعادة تشغيل المرافق العامة المتضررة وتأهيل المستشفيات والمدارس وشبكات النقل.

أوكرانيا.. آفاق ما بعد الحرب

وبشأن أوكرانيا، قال أرن: "استنادا إلى المؤشرات السياسية الحالية، نتوقع انتهاء الحرب خلال العام الجاري، وعندما يحدث ذلك نتوقع أن يدعونا الجانب الأوكراني للمشاركة في معظم مشاريع إعادة الإعمار، انطلاقا من سجل التعاون المشترك بيننا".

ولفت إلى أن بعض شركات المقاولات التركية واصلت أنشطتها في أوكرانيا رغم ظروف الحرب، وساهمت في إعادة بناء جسور ومنشآت تضررت جراء النزاع. وتعاني أوكرانيا من تحديات هائلة في ملف إعادة الإعمار بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب مع روسيا، التي خلّفت دمارا واسعا في المساكن وشبكات الطاقة والطرق والجسور والمرافق التعليمية والصحية.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا غير مقبول" في شؤونها الداخلية، فيما تُعد قطاعات الإسكان والنقل والطاقة من أكثر القطاعات تضررا، خاصة في المناطق الأوكرانية القريبة من خطوط المواجهة.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.