أنقرة.. مذكرة تفاهم تركية سعودية لتعزيز تجارة القطاع الخاص
12:01, 29/06/2026, الاثنينت: تحديث: 12:02, 29/06/2026, الاثنين
الأناضول

أنقرة.. مذكرة تفاهم تركية سعودية لتعزيز تجارة القطاع الخاص
وقّع اتحاد الغرف والبورصات التركية مع نظيره السعودي مذكرة تفاهم بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص، في حفل بأنقرة بحضور مسؤولين بارزين.
وقّع اتحاد الغرف والبورصات التركية مع نظيره السعودي مذكرة تفاهم للتعاون، مساء الأحد، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص. وجرت مراسم التوقيع في مقر الاتحاد بالعاصمة أنقرة، بحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وممثلين عن غرف تجارة 20 دولة إسلامية، وذلك على هامش اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية.
وقع المذكرة رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت حصارجيق أوغلو، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية واتحاد الغرف السعودية عبد الله صالح كامل، اللذان أكدا على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص في البلدين.
تحدد المذكرة إطار ونطاق التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتسعى إلى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والسعودية بصورة أكثر منهجية واستدامة على مستوى القطاع الخاص. وبموجب الاتفاق، يتبادل الطرفان الخبرات في مجال أنظمة اعتماد الغرف، وتعزيز التعاون بين المجالس واللجان القطاعية.
ويتضمن الاتفاق إنشاء منصات قطاعية مشتركة وتطوير التعاون بين مراكز الفكر، كما تنص المذكرة على إنشاء "المنتدى المشترك للغرف التركية السعودية" بين الجانبين، ودعم أنشطته بما يخدم مصالح رجال الأعمال في البلدين.
وقال حصارجيق أوغلو في كلمته خلال الحفل، إن الدول الإسلامية تمتلك إمكانات كبيرة للتجارة والاستثمار المشترك في مختلف القطاعات، مؤكدا أن تركيا تعد أكبر قاعدة للإنتاج الصناعي في المنطقة الممتدة بين إيطاليا والصين. وأشار إلى أن 60 بالمئة من صادرات تركيا تتجه إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعكس جودة المنتجات التركية وقدرتها التنافسية من حيث الأسعار.
وأضاف: "نصدر سنويا منتجات بقيمة 275 مليار دولار إلى أكثر من 200 دولة، عبر 12 ألفا و600 منتج مختلف، يشكّل الإنتاج الصناعي 95 بالمئة منها. ويصل هذا الرقم إلى 400 مليار دولار عند احتساب صادرات الخدمات".
ولفت إلى أن تنوع القدرات الإنتاجية يضع تركيا بين الدول الرائدة عالميا من حيث عدد المنتجات والأسواق التي تنافس فيها، مؤكدا أن هذا التنوع يمنح الاقتصاد التركي مرونة عالية في مواجهة التحديات العالمية.
ولفت حصارجيق أوغلو إلى أن تركيا استقطبت خلال العقدين الماضيين أكثر من 290 مليار دولار من الاستثمارات العالمية، وأن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى البلاد ارتفع بنسبة 12 بالمئة في العام 2025 ليبلغ 13 مليار دولار. وأكد أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على مجالي الإنتاج والتجارة، بل تشمل أيضا التكنولوجيا والابتكار، حيث تنشط أكثر من 740 شركة عالمية في المناطق التكنولوجية بتركيا.
وأشار إلى أن المستثمرين ينظرون إلى تركيا باعتبارها وجهة جاذبة للنمو الآمن والاستثمار طويل الأجل، لافتا إلى أن البلاد تمثل فرصة مهمة للدول الإسلامية للاستفادة من البنية التحتية الصناعية المتطورة.
ودعا حصارجيق أوغلو إلى الجمع بين رؤوس الأموال في الدول الإسلامية والخبرة الإنتاجية للقطاع الخاص التركي، موضحا أن تحقيق هذا التكامل يمكن أن يجعل الدول الإسلامية من أبرز القوى الاقتصادية العالمية. وأكد أن الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تمثل الآلية الأهم لتحقيق هذا الهدف، داعيا إلى تفعيل دورها وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وشدد على ضرورة إزالة القيود التي تحد من التجارة والاستثمار بين الدول الإسلامية، مؤكدا أهمية العمل مع الحكومات لإيجاد بيئة داعمة لريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، وتنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية. وأضاف أن ممثلي القطاع الخاص يمتلكون القدرة على التأثير في الرأي العام وصناع القرار.
يذكر أن الاجتماعات تستمر على مدى أيام بمشاركة ممثلين عن غرف تجارة 20 دولة إسلامية، في إطار جهود الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.