يوجد خط رفيع بين الحيوية والهدوء في هذه الفترة التي نحياها.



علينا أن نحافظ على الاثنتين من غير أن نهمل واحدة على حساب الأخرى.



منذ 2013 ونحن نعيش جدول أعمال غير طبيعي، أستطيع القول إنه شغل جدول أعمال البلد.



هذا غير طبيعي



لاداعي لسحب وضع غير طبيعي أثناء تحليله لجعله طبيعيا.



لكن في المقابل، فعلينا أن نضبط أعصابنا ونواجه الظروف على اعتبار أن جدول الأعمال الذي نعيشه هو فوق العادة وأن الوضع عبارة عن حرب نفسية، وأن اللوحة الخلفية هذا وضعها أيضا.



هذه هي الوظيفة التي تقع على عاتق كل مواطن، بقدر السياسة. نمر في منعطف صعب، مواطننا يموت من فراغ. توجد أياد خفية تقتلنا بحجة عمل عملية لنا، يحاولون أن يصنعوا صراعا بين الإخوة.



ما أسباب ذلك؟ على الجميع أن يسأل هذا.



إن السبب الذي أزعج الحكومة، هو ضرورة مساءلتها عن كل مايحصل، لأنه يدخل تحت مسؤوليتها بشكل أساسي. لكن من المفيد ذكره ، أن نقوم بسؤال السيد رئيس الجمهورية، والسيد رئيس الوزراء عما يحصل بعد كل يوم.



هل تحملون أفكاركم أنتم، أم أفكار من يريدون الصراع من أجل السلطة وصب جام غضبهم في البلاد؟



إن الذين قاموا بمقاومة الإمبريالية قبل وبعد الفترة ما بين 1960-1980، وبعدها قاوموا العملاء، ورأوا بعد ذلك أنهم يقاومون من أجل أصحاب رؤوس الأموال، وأنهم قتلوا بعضهم البعض من أجلهم، وسجنوا لفترات تحت مسمى الثوريين والقومين.



كان بينهم الكثير من الجواسيس. وكان معظمهم تفكيرهم بسيط، وكانوا يظنون أنهم قاموا بعمل شيء من أجل الإنسانية، المساواة، العدالة ومن أجل مصلحة البلد. كانوا بشكل خاص يحملون روح المعارضة، وقام العديد من التنظيمات بزج الكثير من الشباب في دوامة الصراع بحجة حملهم المسؤولية، ودفاعهم عن الهوية. لأنهم وصلوا إلى الهدف ولم يعد هؤلاء الشباب يلزمونهم. ففي حادثة مرعش مثلا، اعترف شاهد عيان، وهو قومي قديم، وكذلك أحد الضباط، أنهم كانوا يؤمّنون السلاح لليمينيين ولليساريين. واليوم لايوجد فرق يُذكر..



إن الشخص الأكثر قربا للأكراد في تركيا، والذي أنهى مسألة إنكار الكرد واللغة الكردية، والذي بدأ بمفاوضات المصالحة الداخلية مع الأكراد، والذي أدخل نفسه في متاهات لاحصر لها من جراء موقفه هذا، هو السيد أردوغان. وهو الوحيد الذي قام بمثل هذا العمل. والآن نحن أمام محاولات لتشويهه من قبل حزب الشعوب الديمقراطي وتنظيم بي كاكا والكثير من وسائل الإعلام البيضاء الحاقدة. والأمر ينطبق أيضا على غير المسلمين، والغجر، والعلويين. يرجى أن لايُفهم كلامي خطأ، فالآن أسهل عمل وأريح عمل في هذا البلد هو العداوة لأردوغان وتحقيره. ونحن لانملك حيال ذلك إلا الدعاء لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء بالمزيد من الصبر والتحمل مقابل حملة التشويه هذه. لايوجد سياسي تحمل مثل شخص جاء عن طريق الانتخابات وسيذهب عن طريقها، ويستعمل مسؤولياته ضمن القانون، ففي هذا البلد، يقومون بحملة تحقير، إن الكتابات الهابطة التي ظهرت في الصحافة بعد مجزرة أنقرة، قد دخلت تاريخنا. سيتذكر الجيل الجديد هذه الحوادث مع العبرة التي رافقتها، وسيحكم التاريخ على هذه الصحف والكتّاب بالإجرام.



هذه هي حصتهم.



في هذه الأيام حصتنا هي صراعنا مع هؤلاء. لأننا لو لم نفعلها اليوم، فستؤثر على أطفالنا في المستقبل.



كل واحد عليه أن يحكم على الموضوع من زاويته، ويجب عليه أن يتحمل مسؤوليته من دون أي أنانية أو توانٍ.



الواجب أن يحترم التركي الكردي، والعلوي السني، وغير المسلم المسلم. إن تداخل بي كا كا مع داعش وتداخل داعش مع منظمة دي ها كا بي-جي الأرهابيات تظهر لنا بشكل واضح، وتعمل الصحافة على تلميعهم.



والحرب النفسية مستمرة بكل بشاعتها. لأن تركيا تقترب من تحطيم السلاسل التي تكبلها.



ستحطمها مهما كان الثمن.