تطرق الكاتب التركي "علي نور كوتلو"، إلى فعالية "الكراسي الصامتة" التي نظمها منتدى رابعة الدولي في أنقرة، أمس، تخليدا لذكرى ضحايا انتهاكات حقوق الانسان في مصر وسوريا والعراق وميانمار، وتركستان الشرقية (الخاضعة للحكم الصيني)، حيث جرى كتابة أسماء ضحايا على كراسي فارغة ، مع عبارة " لو كانوا أحياء كانو سيجلسون هنا".

ولفت نور كوتلو في مقال له بعنوان " الكرسي الصامت، والتساؤلات المؤلمة للأمة"، بصحيفة "يني شفق" التركية اليوم، إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص في العالم الإسلامي في غضون العامين الأخيرين، مستشهدا بأسماء ضحايا على غرار أسماء البلتاجي.

وأضاف نور كوتلو: "بأي ذنب قتل هؤلاء الأبرياء؟ إنه السؤال القديم لجغرافيتنا وديننا، لماذا مدننا تبكي دماء؟ لماذا يُقتل أشقاؤنا باستمرار؟ ما هذا الذل، ما هذا الألم الذي لا يفارق بيوتنا، لماذا توجد فوضى وظلم وإرهاب، وعنف وموت، في بلداننا؟".

وتساءل الكاتب، لماذا العالم الاسلامي مجزأ، رغم كل هذه الأمور، والأمة منقسمة، وروح الأخوة مفقودة، والخلافات المذهبية تظهر على السطح، وصراعات الجماعات (الدينية)؟، لماذا القاتل والمقتول مسلمان، في العراق ومصر وباكستان، كيف للمسلمين أن يكونوا على هذا القدر من الحقد والكراهية، والميل للعنف؟

وأضاف نور كوتلو: "عندما نتحدث عن مصر وسوريا نظن أننا في تركيا بعيدين عن هذه المشاكل التي تعاني منها الأمة،علينا أن نراجع أنفسنا، لماذا الجماعات (الدينية) منقسمة إلى هذا الحد، وتتعارك مع بعضها البعض، ما الداعي للشجار بين الحكومة والجماعة ؟ " (في إشارة إلى أجواء التوتر بين الحكومة التركية وجماعة فتح الله غولن).

وأشار الكاتب أن الأسئلة المؤلمة للأمة لا تنتهي، و هي أسئلتنا وتنتظر أجوبة منا، ولاداعي للنظر إلى الغرب، والأعداء، والآخرين، علينا أن ننظر لأنفسنا أولا، مشيرا أن المحاسبة بشأن غياب شقيقنا الذي دُون اسمه على ورقة في الكرسي الصامت، تبدأ أولا في أنفسنا.

وشدد الكاتب على ضرورة أن نوجه هذه الأسئلة المؤلمة، يوميا، لأنفسنا وعلى من في محيطنا، متابعا :"ماذا فعلت من أجل شقيقك الشهيد الذي كان اسمه مدونا على الكرسي الصامت، ماذا فعلت من أجل الأمة؟."

العناوين: