اعتبر الكاتب التركي، "علي نور كوتلو"، في مقال نشره اليوم في صحيفة "يني شفق"، أن حزمة الإصلاحات الديمقراطية، التي أعلنها رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، لم تكن محط اهتمام الأتراك فحسب، بل الكثيرين في بقاع مختلفة من العالم، وعلى رأسها الشرق الأوسط، لأن أي تطور في تركيا يعني المنطقة والبلدان المجاورة.

وأفاد "كوتلو" أن العالم الإسلامي بدأ يطالب بـ "عالم جديد"، بعد "المجازر" التي وقعت في مصر وسوريا، وبدأ المسلمون في البلدان الإسلامية من ماليزيا حتى المغرب العربي بالتساؤل حول مصداقية ديمقراطية الغرب، الصامت إزاء الظلم، الذي يتعرض له المسلمون، وهيكلية الأمم المتحدة غير السليمة، والحكومات المؤيدة للانقلابات العسكرية في البلدان الإسلامية.

وأوضح أن البحث عن "عالم جديد" انطلق مع "إشارة رابعة"، وهو وإن لم يستكمل فلسفته ومفهومه السياسي وبنيته التحتية الدولية، إلا أن الإقدام على خطوات ثابتة على هذا الطريق بدأ، وأول مثال على ذلك "منتدى رابعة" الذي تأسس في تركيا.

ورأى الكاتب أن المظاهرات العاطفية لا تكفي من أجل بناء عالم جديد، متسائلًا: "لكن ما الشيء الذي نحن بحاجة إليه من أجل بناء العالم الجديد؟". ثم أجاب على تساؤله بالقول إن "الحلم"، وهو شيء بين العاطفة والعقل، يحرك القلب والعقل معًا، ويمكن أن يعتبر الخطوة الأولى على طريق بناء العالم الجديد، مضيفًا: "اعتقد أن حزمة الإصلاحات، التي أعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تشكل خطوة فقط إلى عالم يحلم به أردوغان".

وأشار إلى أن أردوغان وفريقه عندما بدؤوا الرحلة من أجل إلغاء مختلف أنواع الحظر المفروض على الأتراك، كانوا يحلمون أولًا، وآمنوا بأحلامهم، والآن يتحدث آلاف الأشخاص، الذين يعترضون على الظلم في مظاهرات كثير من بلدان العالم الإسلامي، عن حلم مشترك: "نريد عالمًا جديدًا".

وأفاد الكاتب أن انتقادات رئيس الوزراء التركي لهيكلية الأمم المتحدة ومفهوم الديمقراطية الحالي، وامتزاجها بدموعه التي ذرفها من أجل الشهيدة "أسماء البلتاجي"، أثمرت عن طاقة عظيمة أثرت على الجميع، مضيفًا أن أردوغان يريد عالمًا عادلًا، وملايين المسلمين في العالم يحلمون كما يحلم أردوغان، ويسعون من أجل تحقيق أحلامهم.

وختم الكاتب مقاله، بالقول إن المطالبة بعالم جديد هي حلم العالم الإسلامي، الذي خضع للاستعمار وتعرض للظلم والازدراء على مدى فترة تجاوزت المئة عام، والجميع يلتفت الآن إلى "تركيا جديدة" من أجل تحقيق هذا الحلم، وينتظر قدوم البشرى منها، مضيفًا أن العالم بحاجة إلى "تركيا جديدة" من أجل بناء "عالم جديد".

العناوين: