اليمن.. مقتل قائدين عسكريين بمأرب وتصعيد متبادل في تعز وصنعاء
17:20, 07/11/2026, السبت
الأناضول

اليمن.. مقتل قائدين عسكريين بمأرب وتصعيد متبادل في تعز وصنعاء
أعلن الجيش اليمني مقتل قائدين عسكريين في مأرب، فيما أسقطت قواته مسيرة حوثية في تعز وشنّت غارات على مواقع الجماعة، وذكرت صحة الحوثيين مقتل 22 مدنياً بقصف نسبته إلى السعودية في صنعاء
مقتل قائدين في عملية "فجر اليمن"
أعلن الجيش اليمني، السبت، تشييع جثماني قائدين عسكريين قتلا خلال مواجهات مع جماعة الحوثي ضمن عملية "فجر اليمن" بمحافظة مأرب. وذكر موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم القوات المسلحة، عبر منصة "إكس"، أن العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة، لقيا مصرعهما أثناء مشاركتهما في المعارك، دون الكشف عن تاريخ أو تفاصيل ملابسات مقتلهما.
وتشهد محافظة مأرب، الغنية بالنفط والغاز، انقساماً حاداً في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر الأولى على مركز المحافظة وحقول الهيدروكربونات الاستراتيجية، بينما تسيطر الجماعة على عدة مديريات ريفية تشهد معارك متقطعة.
إسقاط مسيرة وغارات في تعز
وفي محافظة تعز، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش الحكومي، السبت، إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحوثيين في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة. وأوضح اللواء في بيان أن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، أسقطت المسيرة أثناء تحليقها فوق مواقعهم الاستراتيجية، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار جاهزيتهم العالية للتعامل مع تحركات الجماعة ومحاولاتها المستمرة لرصد مواقع القوات الحكومية واستهدافها.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن محور تعز العسكري تنفيذ 3 غارات جوية استهدفت مواقعاً لجماعة الحوثي في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة. وقال المحور في بيان مقتضب إن طيران القوات المسلحة شن الغارات على تجمعات الجماعة، دون توضيح حجم الخسائر البشرية أو المادية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن العمليتين العسكريتين.
وتشهد محافظة تعز، التي تكتسب أهمية استراتيجية لموقعها الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، تغيرات متسارعة في خارطة السيطرة، إذ حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية شملت المخا والشمايتين، بحسب مراسل الأناضول.
اتهامات بقصف صنعاء
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، السبت، مقتل 22 مدنياً بينهم نساء وأطفال، وإصابة 30 آخرين، في حصيلة أولية لقصف قالت إن السعودية نفذته على مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء. وذكرت الوزارة في بيان أن من بين المصابين مصوراً يعمل لدى قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، مؤكدة أن القصف استهدف منازل مأهولة بالسكان ودمّرها فوق رؤوس ساكنيها.
واعتبرت الوزارة أن ما حدث يمثل "انتهاكًا جسيمًا ومتعمدًا لقواعد القانون الدولي الإنساني". ولم يتسنَ التحقق من الحصيلة والاتهامات بشكل مستقل من قبل جهات محايدة، فيما لم يصدر تعليق فوري من الرياض التي سبق أن أكدت مراراً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية خلال عملياتها العسكرية.
تصاعد المواجهات والأزمة الإنسانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد عسكري متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص بحسب تقديرات أممية. وأدى تجدد المواجهات العنيفة إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ اتفاق الهدنة في أبريل/نيسان 2022، وسط استمرار نزوح آلاف الأسر وتفاقم الأزمة الإنسانية في عدة محافظات يمنية.
يذكر أن اليمن يشهد حرباً مدمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.