انفجار لغم يقتل جنديًا سوريًا ويصيب آخر بجروح بالغة في دير الزور
15:05, 07/11/2026, السبت
الأناضول

انفجار لغم يقتل جنديًا سوريًا ويصيب آخر بجروح بالغة في دير الزور
أعلنت وزارة الدفاع السورية استشهاد أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخر بجروح خطيرة، إثر انفجار لغم أثناء عملهما في تفكيك مخلفات النظام البائد بمنطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي.
استشهاد جندي وإصابة آخر في دير الزور
استشهد جندي من الجيش العربي السوري وأصيب زميله بجروح بليغة، السبت، جراء انفجار لغم أثناء محاولتهما تفكيكه في منطقة الميادين بريف محافظة دير الزور شرقي البلاد. ووقع الحادث خلال عمليات تمشيط وإزالة مخلفات الحرب التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
وقال شهود محليون للأناضول، إن الانفجار وقع في منطقة صحراوية بالقرب من الميادين، حيث كان الجنديان يقومان بمهمة تفكيك عبوات ناسفة وألغام من مخلفات النظام السابق، مما أدى إلى استشهاد أحدهما فوراً ونقل الآخر إلى المستشفى في حالة خطيرة.
بيان وزارة الدفاع
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، السبت، عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بياناً جاء فيه: "استشهاد أحد جنود الجيش العربي السوري وإصابة آخر إصابة بالغة إثر انفجار لغم أثناء عملهما في تفكيك مخلفات النظام البائد في منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي". وأشارت القناة إلى أن الحادث وقع أثناء مهمة تطهير المنطقة من المخلفات الحربية.
وأكد المصدر العسكري أن الجهات المختصة تواصل أعمال التمشيط والتطهير في المناطق المحررة، مشيراً إلى أن هذه المخلفات تشكل خطراً داهماً على المدنيين والعسكريين على حد سواء. وتعمل الفرق الهندسية في ظروف صعبة لإزالة الآلاف من الألغام المزروعة عشوائياً.
مخلفات الحرب في سوريا
ومنذ انتهاء الحرب السورية التي اندلعت عام 2011، تنتشر الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق واسعة من البلاد، وتسجل سوريا باستمرار سقوط ضحايا جراء انفجار هذه المخلفات. وأدت الحرب إلى مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين، فضلاً عن دمار هائل في البنية التحتية، قبل سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتواصل الجهات السورية المعنية ومنظمات دولية أعمالاً ميدانية مكثفة في محافظات عدة للكشف عن الألغام وإزالتها، في ظل تقديرات تشير إلى وجود ملايين القطع المتفجرة في التربة السورية. ووفق أحدث بيانات "مرصد الألغام"، سُجل في سوريا ما لا يقل عن 13 ألفاً و953 قتيلاً ومصاباً جراء الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار بين عامي 1999 و2024.
يذكر أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير نظراً لصعوبات التوثيق في مناطق النزاع السابقة. وتسعى الحكومة السورية الجديدة بالتعاون مع وكالات الإغاثة الدولية لتسريع عمليات نزع الألغام وتأمين المناطق المحررة من هذه المخلفات القاتلة.