ملك الأردن: الأطماع التوسعية للاحتلال الإسرائيلية أكبر تهديد للمنطقة
15:29, 02/11/2026, الاثنين
الأناضول

ملك الأردن: الأطماع التوسعية للاحتلال الإسرائيلية أكبر تهديد للمنطقة
أكد العاهل الأردني في خطاب العرن بافتتاح البرلمان، الاثنين، أن أطماع الاحتلال التوسعية تشكل الخطر الأكبر على مستقبل المنطقة، رابطا تحقيق الاستقرار الإقليمي بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه
خطاب العرش وتحذيرات من التوسع الإسرائيلي
أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، الاثنين، أن "الأطماع التوسعية الإسرائيلية" تشكل التهديد الأكبر لمستقبل المنطقة، رابطا تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه في أرضه. جاء ذلك في خطاب العرش الذي ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، بمجلسيه النواب والأعيان، حيث تناول التطورات الإقليمية الراهنة والملفات الداخلية الملحة.
وشدد العاهل الأردني على استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، رغم النداءات الدولية المتواصلة لوقف الانتهاكات. وقال الملك عبد الله في خطابه: "تبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها".
العدوان على غزة وحقوق الفلسطينيين
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف شهيد ونحو 175 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء. وتتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.
وشدد الملك على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، قائلا: "الشعوب لن تنسى (..) من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم (...) من ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم". وجاء ذلك في سياق تأكيده على أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وقيام الدولة المستقلة رغم قرارات الأمم المتحدة.
هجوم الكرك والتصدي للإرهاب
وفي الشأن الداخلي، تعهد الملك بالتصدي الحازم للإرهاب ومنع المساس بأمن الأردن ووحدته، وذلك في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين في كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك جنوبي البلاد. وقال: "قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا"، مؤكدا أن المملكة "ستكون بالمرصاد للإرهابيين".
وكان الهجوم وقع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص، قبل أن تعلن السلطات الأمنية اعتقال المنفذين الثلاثة بعد اشتباك مسلح استمر ثلاثة أيام. ووصف الملك منفذي الهجوم بأنهم "خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا"، مضيفا أن "دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا".
الوحدة الوطنية والثوابت الأردنية
ودعا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا الكرك، مشيدا بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية البلاد. واعتبر أن قوة الأردن تكمن في "شعب يزداد تماسكا وحكمة عند اشتداد الأزمات"، مؤكدا ثبات المملكة على "مبادئها وتمسكها بعروبتها والدفاع عن قضايا أمته".
وقال: "كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي"، مشددا على أن "الكلمة العربية الموحدة" ستبقى هدفا لبلاده. يذكر أن الأردن يستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين ويعتبر الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها جزءا أصيلا من هويته الوطنية والتاريخية.