تاكر كارلسون: ضربة نووية أمريكية محتملة لإيران خلال أيام بضغط من نتنياهو
12:51, 02/11/2026, الاثنينت: تحديث: 13:02, 02/11/2026, الاثنين
الأناضول

تاكر كارلسون: ضربة نووية أمريكية محتملة لإيران خلال أيام بضغط من نتنياهو
حذر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من احتمال شن الولايات المتحدة ضربة نووية على إيران خلال أيام بضغط من نتنياهو، محذرا من حرب عالمية ثالثة حتمية
تحذير من ضربة نووية وشيكة
حذّر الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون، الاثنين، من احتمال توجيه الرئيس دونالد ترامب ضربة نووية لإيران خلال الأيام المقبلة، بضغط مكثف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال كارلسون، في تدوينة عبر منصة "إكس" الأمريكية: "تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد تكون إدارة ترامب على بعد أيام فقط من شن ضربة نووية ضد إيران".
وأشار الإعلامي إلى أن الهدف المحتمل هو موقع "جبل الفأس" بمحافظة أصفهان وسط إيران، حيث تدعي الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران أعادت تفعيل برنامج تخصيب اليورانيوم. وأوضح كارلسون أن لا سلاح تقليدي في الترسانة الأمريكية قادر على اختراق 300 قدم من الصخور الجرانيتية الصلبة لتدمير الأنفاق التي تجري فيها عمليات التخصيب، ما يجعل الضربة النووية الخيار العسكري الوحيد المتاح. ونقل عن مراقبين مطلعين أن نتنياهو يتصل بترامب يوميا للضغط باتجاه هذا الخيار.
يأتي هذا التحذير بعدما هدد ترامب، السبت الماضي، بشن هجوم جديد على إيران لتدمير موقع أو موقعين، فيما توعدت طهران بهجوم مضاد "بلا قيود جغرافية". وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل وحلفاء أمريكا بالمنطقة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها سلمي وأنها لا تسعى لإنتاج أسلحة نووية. وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
المأزق السياسي لنتنياهو
يرى كارلسون أن نتنياهو يمارس ضغوطا يومية على ترامب للدفع بالخيار النووي، إذ يتصل بالرئيس الأمريكي يوميا بشأن هذا الملف، حسبما نقل عن مراقبين مطلعين. ويأتي ذلك في ظل أزمة سياسية خانقة يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد فشله في انتخابات الثلاثاء الماضي بحصول معسكره على 53 مقعدا فقط من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 لمنافسيه اليهود و19 للأحزاب العربية، ما يضع إسرائيل أمام خمسة سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة.
وأكد كارلسون أن نتنياهو يجد نفسه محاصرا في حالة يأس، إذ بات عاجزا عن تشكيل حكومة مستقرة دون تدخل مباشر من ترامب لعقد اتفاق مع أحزاب أخرى يمنحه 61 مقعدا. وأضاف: "بخلاف ذلك، سينتهي عهده كرئيس للوزراء، ليواجه مصيرا قاتما يتضمن ملاحقات قضائية وربما السجن". يذكر أن نتنياهو، الذي تولى رئاسة الحكومة في خمس فترات غير متتالية ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب، يُحاكم بتهم فساد تستوجب سجنه في حال إدانته، كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
انقسام الإدارة الأمريكية
كشف كارلسون أن نتنياهو يمارس أقصى درجات الضغط على أقرب حلفائه داخل الإدارة الأمريكية، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) براد كوبر، اللذين يعارضان التسوية التفاوضية ويدفعان نحو استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق. وأوضح أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف يسيران على نفس النهج، فيما أعرب الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، في اجتماع عُقد مؤخرا، عن معارضته لاتفاق السلام مع إيران الذي تتم صياغته في الدوحة.
في المقابل، أوضح كارلسون أن ترامب يبدو مترددا في اتخاذ القرار النهائي، وهو يستمع حاليا إلى نائبه جي دي فانس ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، اللذين يريان أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا رغم صعوبة المفاوضات. واستدرك الإعلامي الأمريكي أن بعض التيارات داخل الحكومة الإيرانية أصبحت أكثر تطرفا منذ مقتل آية الله علي خامنئي وأفراد عائلته في فبراير/ شباط الماضي، لكنه نقل عن مصادر إيرانية وجود إجماع على أن الحرب سيئة للجميع وأن الاتفاق خيار يستحق السعي إليه.
تداعيات إقليمية وعالمية
حذر كارلسون من أن حلفاء أمريكا التقليديين في الشرق الأوسط يشعرون بذعر شديد من احتمال اندلاع المزيد من الحروب، مشيرا إلى رفض الإمارات العربية المتحدة دعم مساعي نتنياهو لشن هجوم نهائي على إيران خلال زيارة سرية أجراها الأخير إلى أبوظبي في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدآ حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي أسفرت عن آلاف القتلى بحسب طهران، رغم توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي انهارت جراء خلافات بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن اقتصادات دول الخليج باتت على حافة الانهيار بعد ثمانية أشهر من الصراع، حيث تعرضت 11 ناقلة نفط عملاقة من أصل 850 لأضرار جسيمة في مضيق هرمز خلال أكتوبر/ تشرين الأول وحده، محذرا من أن وقوع كساد عالمي أصبح وشيكا. وأكد أن توجيه ضربة نووية سيسرع من وتيرة الدمار بشكل جذري، إذ ستتسبب التداعيات الإشعاعية في تلويث مياه الخليج وسط انفجار أرضي في جبل الفأس، ما يسمم مصادر مياه أكثر من 100 مليون نسمة.
ولفت كارلسون إلى أن شن هجوم نووي أمريكي على إيران سيخلق سابقة خطيرة، حيث أبلغ الروس حكومتين أخريين على الأقل بأن مثل هذه الضربة ستمنحهم الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا، كما قد تجد باكستان والهند نفسيهما مدفوعتين لاتخاذ إجراء مماثل ضد بعضهما البعض، وكذلك كوريا الشمالية تجاه سيول. وأردف: "فبمجرد وقوع الضربة النووية الأولى، ستصبح الحرب العالمية الثالثة أمرا حتميا؛ وهي حرب ستكون قصيرة وحاسمة".
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية عمدت بهدوء منذ فبراير/ شباط الماضي إلى إعادة صياغة العقيدة النووية للبلاد، ما جعل خيار البدء باستخدام الأسلحة النووية التكتيكية أكثر سهولة واحتمالا. وذكر كارلسون، بحسب مراقبين مقربين، أن ترامب قد يتخذ قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية بحلول نهاية الأسبوع المقبل، في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وهو ما يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي تشهدها البلاد الثلاثاء. وختم تدوينته بالقول: "هناك فئة لم تُستشر حتى الآن، وهي سكان العالم، أي مئات الملايين من البشر الذين قد يُقتلون هم وأطفالهم إذا دفع نتنياهو ترامب إلى شن ضربة نووية الأسبوع المقبل. لقد حان الوقت الآن لكي يرفع هؤلاء أصواتهم".
يذكر أن تدوينة كارلسون حصدت أكثر من 17 مليون مشاهدة و157 ألف إعجاب و40 ألف إعادة نشر حتى السابعة والخمسين صباحا بتوقيت غرينتش.