غولان: نتنياهو ديكتاتور يرفض تقبل الهزيمة
01:07, 02/11/2026, الاثنين
الأناضول

غولان: نتنياهو ديكتاتور يرفض تقبل الهزيمة
هاجم زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي رئيس وزراء الاحتلال ووصفه بالديكتاتور، مطالبا إياه بالاعتراف بنتائج الانتخابات، وسط اتهامات متبادلة حول تدخل قطري مزعوم.
هجوم لاذع على نتنياهو
هاجم زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان، الأحد، بنيامين نتنياهو بعنف، واصفا إياه بـ"ديكتاتور يرفض تقبل الهزيمة في صناديق الاقتراع"، مطالبا إياه بالاعتراف الفوري بنتائج الانتخابات البرلمانية واحترام إرادة الناخبين. وقال غولان، في منشور عبر منصة "إكس" الأمريكية، إن على نتنياهو الإعلان "فورا وبشكل صريح" عن احترامه لنتائج الاقتراع، محذرا من أن رفضه يمنح شرعية لما وصفها بـ"نظريات المؤامرة بشأن تزوير الانتخابات".
وأضاف أن سلوك رئيس وزراء الاحتلال يجسد خطورة استمرار حكمه، مشددا على ضرورة احترام إرادة الناخبين والإسراع في تشكيل ما وصفها بـ"حكومة تغيير وإنقاذ"، كما شدد على أن تمسك نتنياهو بالسلطة رغم النتائج يضعف المؤسسات الديمقراطية.
اتهامات التزوير والتدخل الأجنبي
وتأتي تصريحات غولان ردا على اتهامات أطلقها نتنياهو وحزبه "الليكود" بشأن تدخل قطري مزعوم في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج، حيث ادعى الحزب امتلاك تسجيلات ومواد توثق تقديم رشى للناخبين. ورغم تلك الادعاءات، لم يقدم الحزب أدلة علنية تثبت وجود تدخل قطري أو تزوير واسع النطاق، فيما وصف مراقبون هذه الاتهامات بأنها محاولة لإيجاد مبررات للفشل الانتخابي.
وفي المقابل، رفضت قطر، الخميس الماضي، هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "حملة تضليل جديدة" تستهدف الزج باسمها في الخلافات السياسية الداخلية للاحتلال. كما نفى رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، الخميس، الاتهامات المتعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات عبر تمويل أجنبي، مؤكدا نزاهة العملية الانتخابية في القطاع العربي.
تأكيدات رسمية بسلامة الانتخابات
وجاءت مواقف غولان عقب تأكيد رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، سلامة العملية الانتخابية، وعدم وجود أدلة من شأنها التشكيك في نتائجها بمجملها. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن سولبرغ قوله إن الادعاء بأن المواد والأدلة المتوفرة قد تؤدي إلى التشكيك في نتائج الانتخابات بمجملها "غير صحيح"، مشددا على أن المخالفات والشبهات المحتملة تخضع للفحص، لكنها "حتى في حال ثبوتها، فإنها لا تنتقص من سلامة العملية الانتخابية ونتائجها بمجملها".
كما اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأحد، نتنياهو بشن "حملة منظمة" لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، من خلال الإيحاء بوجود تدخل قطري لدعم خصومه، وفق وكالة "أسوشييتد برس". وأكد آيزنكوت أن محاولات تشويه نتائج الصناديق تمثل خطرا جسيما على استقرار المؤسسات السياسية في الاحتلال.
النتائج والمأزق السياسي
وبحسب نتائج فرز جميع الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، من أصل 120 مقعدا في الكنيست، دون أن يتمكن أي معسكر من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا. وبلغت نسبة المشاركة النهائية بالانتخابات 77.9 بالمئة، وهي الأعلى منذ عام 1999، وفق لجنة الانتخابات، مما يضع الاحتلال أمام مأزق سياسي في ظل تعذر تشكيل حكومة من دون تفاهمات بين الكتل.
ومن المقرر تقديم النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء المقبل، تمهيدا لبدء مشاوراته مع الأحزاب الممثلة في الكنيست بشأن تكليف شخصية بتشكيل الحكومة. يذكر أن الفشل في تشكيل حكومة مستقرة قد يفتح الباب أمام إجراء انتخابات خامسة خلال أقل من خمس سنوات.