تهديد لأمن الملاحة.. الدوحة تدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي

17:02, 01/11/2026, الأحد
الأناضول
تهديد لأمن الملاحة.. الدوحة تدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي
تهديد لأمن الملاحة.. الدوحة تدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي

استنكرت قطر بشدة الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده" في مياه الخليج العربي، محذرة من تداعياته الخطيرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

إدانة رسمية وتحذير من التداعيات

أدانت قطر، الأحد، الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده" التابعة لشركة "ناقلات" في مياه الخليج العربي، معتبرة إياه "عملا خطيرا يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية". جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية القطرية عقب إعلان الشركة الوطنية تعرض إحدى سفنها المحملة بالغاز لهجوم بواسطة "أجسام مجهولة"، مساء الجمعة الماضي، دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها أو أضرار بيئية.

وقالت الخارجية القطرية إن الدوحة تستنكر بشدة هذا الاعتداء. وأكدت الوزارة أن قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وفقا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها.

التحقيقات وملابسات الحادث

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الجهات المختصة شرعت فور وقوع الحادث في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابساته وتحديد الجهة المسؤولة عنه. ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن شركة "ناقلات" تأكيدها أن ناقلة الغاز "المايده" تعرضت للاعتداء مساء الثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دون أن تكشف الشركة عن طبيعة الأجسام المستخدمة في الهجوم أو الجهة المنفذة له أو الموقع الدقيق لوقوعه في الخليج العربي.

وتعد "ناقلات" شركة مساهمة عامة قطرية تتوزع ملكيتها بين القطاعين العام والخاص، وتضطلع بدور رئيسي في نقل الغاز الطبيعي المسال ضمن سلسلة إمدادات الطاقة القطرية. وتمتلك الشركة أسطولا ضخما من الناقلات المتخصصة في نقل الغاز المسال عالميا.

مخاوف بيئية وأمنية

وحذرت الدوحة من خطورة "الممارسات العبثية وغير المسؤولة"، وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي. كما لفتت إلى المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.

السياق الإقليمي والتوترات

ويأتي الحادث في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة التجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز، إذ شهد أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سلسلة من الهجمات على ناقلات تجارية في المنطقة وخليج عُمان، تسبب بعضها في اندلاع حرائق وأضرار بالسفن، بحسب تقارير أمنية بحرية.

وتتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا استراتيجيا لصادرات النفط والغاز العالمية. ويخشى مراقبون من تفاقم الوضع الأمني في الممرات المائية الحيوية التي تشهد حركة مكثفة لناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال.

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربا ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 2026. وقد توصل الجانبان إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/ تموز، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بينهما.