الأزهر: تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية وصمة عار للإنسانية
09:41, 22/10/2026, الخميس
الأناضول

الأزهر: تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية وصمة عار للإنسانية
حذر الأزهر الشريف من موت محقق يتربص بمرضى قطاع غزة، معتبراً أن تحويل المستشفيات إلى مقابر جماعية يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية..
إدانة الأزهر للجريمة الإنسانية
حذّر الأزهر الشريف، الأربعاء، من "موت محقَّق يتربص بالمرضى في مستشفيات قطاع غزة"، معتبراً أن تحويل المستشفيات إلى مقابر جماعية يمثل "وصمة عار في جبين الإنسانية". وأكد الأزهر في بيان له أن "تعمُّد قطع شريان الطاقة عن المرافق الطبية يُمثِّل حكمًا بالإعدام الجماعي على الأبرياء، وجريمة حرب مكتملة الأركان تتنافى مع كل الشرائع والأعراف الدولية".
وقال الأزهر: "تحويل المستشفيات من ملاذاتٍ لإنقاذ الحياة إلى مقابر جماعية هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وتواطؤ صريح يستوجب تحرُّكًا دوليًّا عاجلًا لإلزام الاحتلال بفتح الممرات الإنسانية". وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بشأن نفاد كميات الزيوت والوقود اللازمة لتشغيل المولدات.
تحذيرات وزارة الصحة
وأعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، في وقت سابق الأربعاء، نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفيات، مؤكدة حاجتها العاجلة إلى أكثر من 2500 لتر شهرياً لمنع انهيار المولدات المتبقية. وحذرت الوزارة، في بيان، من أن استمرار الأزمة يهدد بتوقف أقسام طبية منقذة للحياة، بعدما أعلنت في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي خروج 70 بالمئة من مولدات المستشفيات عن الخدمة بفعل الحصار.
وأوضحت الوزارة أن نفاد الزيوت يعني "الانهيار والتهالك الميكانيكي الفوري" للمولدات المتبقية، التي تعمل في ظروف هندسية وفنية معقدة. وأشارت إلى أن تشغيلها لساعات طويلة يزيد استهلاكها للزيوت وحاجتها إلى الصيانة، محذرة من انقطاع الكهرباء عن أقسام حيوية.
الخلفية الكارثية للحصار
وتعتمد مستشفيات غزة على المولدات مصدراً أساسياً للكهرباء لتشغيل غرف العمليات والعناية المركّزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الصناعي، منذ أن قطع الاحتلال إمدادات الكهرباء عن القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتوقفت محطة التوليد الوحيدة في غزة في 11 من الشهر ذاته جراء نفاد الوقود، ما تسبب في انقطاع شامل للكهرباء، في وقت تعرضت فيه خطوط الكهرباء والكابلات لدمار واسع خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال بدعم أمريكي.
وأعاق تدمير الشبكة إعادة إمداد المستشفيات بالكهرباء، ما اضطرها إلى الاعتماد على المولدات لساعات طويلة لتشغيل أقسامها الطبية. وطالبت وزارة الصحة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والتدخل الفوري لضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة.
مطالبات بتحرك دولي عاجل
وطالب الأزهر المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها الكاملة عن الصمت أمام هذا الحصار الخانق. وأهاب بالعالمين العربي والإسلامي وبالمجتمع الدولي "التحرُّك العاجل والضغط بكل الوسائل لإنقاذ المنظومة الصحية في القطاع وكسر هذا الحصار الجائر".
وحيا الأزهر "صمود الكوادر الطبية الباسلة ورجال الإسعاف في غزة الذين يُسطِّرون أروع ملاحم الفداء والتضحية في مواجهة آلة القتل والدمار". يذكر أن أزمة الكهرباء تتواصل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات اللازمة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية بالقطاع.
