مرشح للكونغرس الأمريكي: الاحتلال جريمة وأما قطف الزيتون فلا
17:51, 21/10/2026, الأربعاء
الأناضول

مرشح للكونغرس الأمريكي: الاحتلال جريمة وأما قطف الزيتون فلا
احتجز الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، المرشح الديمقراطي لعضوية الكونغرس براد لاندر مع نشطاء دوليين أثناء قطف الزيتون في الضفة الغربية، قبل أن يُطلق سراحه مع توجيه تحذير له.
احتجاز مرشح الكونغرس في الضفة الغربية
احتجز الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، المرشح الديمقراطي لعضوية الكونغرس الأمريكي عن ولاية نيويورك براد لاندر، برفقة مجموعة من النشطاء الدوليين، أثناء مشاركتهم في قطف الزيتون بأحد بساتين الضفة الغربية المحتلة. وقال لاندر في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية: "لقد احتجزني جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين، بينما كنا نقطف الزيتون في بستان بالضفة الغربية".
وأكد المرشح الديمقراطي، الذي يخوض انتخابات الكونغرس عن الدائرة العاشرة في نيويورك، أن "الاحتلال جريمة بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمة بموجب أي قانون أعرفه". ويشارك لاندر في الضفة الغربية ضمن تحالف "احموا موسم الحصاد"، بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية وإسرائيلية بينها "إسرائيليون من أجل السلام في نيويورك".
تفاصيل الاحتجاز وإطلاق السراح
وأوضح نشطاء في منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية اليسارية، في تدوينة على المنصة ذاتها، أن قوات الاحتلال أوقفت لاندر ونحو 80 متطوعًا آخرين في قرية قرب بيت لحم، بعد أن أمضوا نحو ساعتين في قطف الزيتون وسط أجواء سلمية. وأضاف النشطاء أن الجنود أعلنوا المنطقة منطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة، دون سابق إنذار، ثم اقتادوا المحتجزين إلى مركز للشرطة في مستوطنة بيتار عيليت.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المنظمة أن القوات أطلقت سراح لاندر بعد توجيه تحذير له، فيما نُقل بقية النشطاء الأجانب إلى معسكر عتصيون قرب مدينة بيت لحم. ولفتت المنظمة إلى أن الجنود احتجزوا جميع الموجودين للتحقق من هوياتهم، وصوّروا بطاقات هوياتهم وجوازات سفرهم، رغم موافقة أعضائها على مغادرة الموقع فور إعلان الإغلاق.
انتقادات نيابية إسرائيلية للاعتقال
واستنكر عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "الديمقراطيين" المعارض، جلعاد كاريف، تصرفات الجيش، مؤكدًا أن اختصار "الجيش الإسرائيلي" يعني "جيش الدفاع عن إسرائيل"، وليس "جيش الدفاع عن المستوطنين المتطرفين". وطالب كاريف، في تدوينة على "إكس"، بوقف الاستخدام "التلاعبي" لأوامر المناطق العسكرية المغلقة، ووقف عرقلة موسم قطف الزيتون للمزارعين الفلسطينيين.
وتوجه كاريف إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقول إن من بين المحتجزين سياسيين وشخصيات عامة أمريكيين، محذرًا من قيام وزارة الخارجية بتقديم "إحاطات مجهولة المصدر أو اعتذارات مشوشة". وأضاف مخاطبًا الوزير: "أطالب وزارة الخارجية بضمان عدم قدوم 'المهرج' بن غفير لتصويرهم وهم ملقون على الأرض"، في إشارة إلى الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
موسم قطف الزيتون واعتداءات المستوطنين
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والجيش على الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، وتشمل مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار. ويشكل الزيتون مصدرًا رئيسيًا للدخل لآلاف العائلات الفلسطينية، ما يجعل منع المزارعين من جني المحصول تهديدًا مباشرًا لمعيشتهم.
وتهدف رحلة لاندر، بحسب تدويناته السابقة، إلى المساعدة في حماية موسم قطف الزيتون، وتسليط الضوء على واقع الاحتلال، وضمان ألا يقتصر التضامن الدولي على موسم الحصاد، بل يتحول إلى "التزام مستمر بحماية المجتمعات الفلسطينية من عنف المستوطنين، والتهجير القسري". وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية الجيش الإسرائيلي بغض الطرف عن هجمات المستوطنين، وأحيانًا بالمشاركة الفعلية فيها.
