غولان: لا شرعية لنتنياهو تخوله شن حرب عشية الانتخابات (محدث2)

12:15, 21/10/2026, الأربعاء
الأناضول
غولان: لا شرعية لنتنياهو تخوله شن حرب عشية الانتخابات (محدث2)
غولان: لا شرعية لنتنياهو تخوله شن حرب عشية الانتخابات (محدث2)

شدد زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان على أن نتنياهو يفتقر للشرعية لشن حرب قبل الانتخابات، محذرا من استغلال الجيش لأغراض سياسية.

هجوم لاذع على شرعية نتنياهو

شن زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض يائير غولان، الأربعاء، هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الأخير "يفتقر تماما إلى الشرعية" التي تخوله شن حرب عشية الانتخابات العامة المقررة الثلاثاء المقبل. وقال غولان، النائب الأسبق لرئيس أركان جيش الاحتلال، عبر منصة "إكس" الأمريكية، إن "نتنياهو زعيم مريض وضعيف يتشبث بالسلطة بالقوة، ومستعد للمخاطرة بأمن إسرائيل لإنقاذ نفسه". وأضاف مهاجما: "يفتقر تماما إلى الشرعية التي تخوله جر إسرائيل إلى حملة عسكرية أخرى، مدفوعة بحسابات شخصية وسياسية، عشية الانتخابات".

رفض أمريكي للضربات ضد إيران

وجاءت تصريحات غولان في أعقاب ما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لنتنياهو كانت تستهدف قصف بنى تحتية ومنشآت نووية في إيران. وبحسب الصحيفة، كان من المقرر أن تنطلق الضربات في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إلا أن ترامب رفض أي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، خشية تداعيات سلبية على حظوظ الجمهوريين في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

تحذيرات للمؤسسة العسكرية

وتابع غولان: "فحياة جنودنا ومواطنينا ليست أوراقا للمساومة في معركته من أجل البقاء". ودعا رئيس هيئة الأركان إيال زامير وقادة المؤسسة الأمنية إلى إدراك أن مسؤوليتهم "تكمن حصرا في الحفاظ على أمن إسرائيل"، محذرا من أن أي استغلال للجيش لأغراض سياسية يمثل خيانة للأمانة العسكرية. ووجه إليهم رسالة حاسمة: "من واجبكم الوقوف كحصن منيع ضد أي محاولة (من نتنياهو) لاستغلال الجيش لتحقيق غايات سياسية. عليكم التصدي لأي تحرك عسكري يهدف لخدمة مصالح شخصية تحت ذريعة الاحتياجات الأمنية".

مصير سياسي محتدم

وتعد الانتخابات العامة المقبلة مصيرية لمستقبل نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمة بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته. وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية لن يحصد أغلبية تتيح له تشكيل حكومة، ما ينذر بتكرار الانتخابات ما لم يتراجع أي من المعسكرين ويقبل التحالف مع أحزاب فلسطينية داخل الاحتلال.

استعادة الأمن والتعقل

ودعا غولان الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع "لإنقاذ إسرائيل من هذه الحكومة الخطيرة.. حكومة تجلب الدمار وتتسم بالتهرب من الخدمة العسكرية". ويعد نتنياهو الأحزاب الدينية، في حال دعمته لتشكل حكومة جديدة، بتمرير قانون ينص على إعفاءات للحريديم (اليهود المتدينين) من الخدمة العسكرية، وهو ما ترفضه أحزاب المعارضة بشدة وتعتبره تمييزا خطيرا. وخاطب غولان الإسرائيليين: "يمكنكم الاعتماد علينا: فبمجرد أن نستبدلهم، سنعيد الأمن والتعقل إلى إسرائيل".

يذكر أن نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة منذ عام 2023، يرأس الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022. ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، وغارات جوية على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا.