توماس باراك: تدخل بري أمريكي ضد الحوثي يبدو بلا جدوى

14:51, 20/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
توماس باراك: تدخل بري أمريكي ضد الحوثي يبدو بلا جدوى
توماس باراك: تدخل بري أمريكي ضد الحوثي يبدو بلا جدوى

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق أن التفاوض بمشاركة الرياض وجماعة الحوثي ووسطاء إقليميين يمثل بديلاً أفضل عن التدخل العسكري البري في اليمن، داعياً إلى مبادرات دبلوماسية لحل الأزمة.

تصريحات في منتدى الدوحة

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، أن أي تدخل عسكري بري للولايات المتحدة في اليمن ضد جماعة الحوثي "يبدو بلا جدوى". جاء ذلك في كلمة ألقاها باراك، الثلاثاء، خلال منتدى الأمن العالمي المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تطرق إلى نتائج التدخلات العسكرية الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط.

الحل الدبلوماسي البديل

وأشار باراك إلى أن التفاوض بمشاركة السعودية والحوثيين ووسطاء إقليميين يمثل بديلاً أفضل عن الخيار العسكري، مشدداً على أهمية المبادرات الدبلوماسية والحوار في حل الأزمات السياسية. وأوضح أن دول المنطقة ينبغي أن تعمل على تشكيل تحالفات إقليمية لحل مشكلاتها، بدلاً من الاعتماد على واشنطن في معالجة أمنها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تتجه بعيداً عن سياسة السيطرة المباشرة والتدخل العسكري، نحو دعم دول المنطقة في تأمين نفسها ذاتياً. وأكد في الوقت ذاته أن واشنطن لا تتخلى عن شركائها الاستراتيجيين في المنطقة.

السياق الميداني والهجمات الحوثية

وتأتي تصريحات باراك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن منذ يوليو/ تموز الماضي. وتركزت الهجمات الحوثية خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على مطارات الملك خالد بالرياض وأبها وجازان ونجران والدمام، إلى جانب استهداف منشآت نفطية ومواقع عسكرية، وفق بيانات سعودية وإعلانات للحوثيين.

ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود المملكة العربية السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي. وتسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

الملف الإيراني والوساطات

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، قال باراك إن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق سلمي مع طهران. وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتح على التفاوض مع طهران، وأن واشنطن تسعى جاهدة إلى حل دبلوماسي بدلاً من تصعيد التوتر العسكري في المنطقة.

ولفت المبعوث الأمريكي إلى جهود الوساطة التي تبذلها قطر وسلطنة عُمان وباكستان وسويسرا. وأكد أن انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن والحرس الثوري الإيراني لا يزال يشكل عقبة جوهرية أمام إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لتسوية الخلافات.

يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى. وردت طهران بهجمات على أهداف للاحتلال وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل أن توقع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران مذكرة تفاهم، ثم شرعت في مفاوضات انهارت لاحقاً جراء خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي.