العفو الدولية: الاحتلال يستخدم عنف المستوطنين أداة للتطهير العرقي بالضفة
11:06, 20/10/2026, الثلاثاء
الأناضول

العفو الدولية: الاحتلال يستخدم عنف المستوطنين أداة للتطهير العرقي بالضفة
المنظمة دعت لفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين ووقف توريد الأسلحة إلى تل أبيب، معتبرة أن الهجمات ليست أفعالا معزولة بل سياسة مركزية للدولة
تقرير المنظمة الحقوقية
أعلنت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، أن "التصاعد الهائل لعنف المستوطنين المدعوم من الدولة" في الضفة الغربية المحتلة يهدف إلى "التطهير العرقي" للفلسطينيين، معتبرة أن تلك الهجمات "ليست أفعالا معزولة بل سياسة مركزية" للاحتلال الإسرائيلي.
وجاء ذلك في بيان للمنظمة تعقيبا على اعتداءات شنها مستوطنون خلال الأيام الماضية على مزارعين فلسطينيين في منطقة رام الله، والتي طالت أيضا دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست". ودعت المنظمة دول العالم إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، فضلا عن حظر التجارة مع المستوطنات ووقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى الاحتلال.
تحذيرات مرايف من سياسة الدولة
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف: "لطالما دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الهائل في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، المدفوع من الدولة، والذي سعى، من خلال وسائل تثير الرعب، إلى التطهير العرقي للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة".
وأضافت مرايف أن "هذا التصاعد في العنف تغذى من الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ذات مغزى ضد النظام الذي يتيح استمرار اضطهاد الفلسطينيين". وأشارت إلى أن "هجمات المستوطنين ليست أفعالا معزولة، بل سياسة مركزية للدولة الإسرائيلية".
اتهامات بالتواطؤ ومطالب بعقوبات
ودعت مرايف الدول إلى اتخاذ تدابير ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتجنب التواطؤ في الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وأكدت ضرورة وقف جميع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون "التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري وحملة التطهير العرقي الجارية".
وانتقدت محاولات كبار المسؤولين الإسرائيليين والمرشحين للانتخابات تصوير هجمات المستوطنين باعتبارها "أفعالا يرتكبها عدد محدود من الأفراد"، معتبرة أن تلك المحاولات تمثل "تشويها صارخا للحقيقة" في ظل ما وصفته بـ"الوحشية المدعومة من الدولة".
خلفية التصعيد الاستيطاني
يذكر أن تقريرا للمنظمة صدر في يونيو/ حزيران 2026، وثّق تصعيد السلطات الإسرائيلية حملة تطهير عرقي تقودها الدولة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ أواخر عام 2022.

