تقرير: فتوى دينية للاحتلال تشرعن سرقة الزيتون الفلسطيني بالضفة

15:02, 19/10/2026, الاثنين
الأناضول
تقرير: فتوى دينية للاحتلال تشرعن سرقة الزيتون الفلسطيني بالضفة
تقرير: فتوى دينية للاحتلال تشرعن سرقة الزيتون الفلسطيني بالضفة

كشف مركز "مدار" عن فتوى حاخام إسرائيلي تُشرّع سرقة المستوطنين لثمار الزيتون، وسط قيود عسكرية تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في 68 موقعاً، وتوثيق 119 حالة سرقة للمحصول.

كشف تقرير فلسطيني، الاثنين، عن فتوى دينية أصدرها حاخام إسرائيلي تُشرّع سرقة مستوطني الاحتلال لثمار الزيتون الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وسط قيود عسكرية مشددة تحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم.

وأوضح المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" أن هذه الفتوى تتزامن مع توسع استيطاني يمنع المزارعين من قطف محاصيلهم، وجاء في تقرير صادر عنه وحمل عنوان "هل موسم قطف الزيتون 2026 هو الأخير؟" أن منظمة "يش دين" الحقوقية وثقت مئات البلاغات عن اعتداءات في 171 تجمعاً فلسطينياً منذ انطلاق الموسم.

فتوى الحاخام ليئور

رصد التقرير فتوى صادرة عن الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور بتاريخ 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اعتبر فيها أن سرقة المستوطنين لزيتون الفلسطينيين "مباحة، بل فضيلة زائدة"، مستنداً في ذلك إلى تأويلات دينية تتعلق بملكية الأرض، وذلك في سياق خطاب استيطاني يصور قطف الفلسطينيين لمحاصيلهم باعتباره تهديداً أمنياً.

وأشار إلى أن هذا التأويل يأتي في ظل وصف المتضامنين الدوليين الذين يرافقون المزارعين بأنهم "فوضويون"، وهو ما يندرج ضمن محاولات تشويه العمل التضامني مع المزارعين الفلسطينيين.

قيود الوصول والتصنيف الأمني

تناول التقرير قراراً إسرائيلياً يحظر على المزارعين الفلسطينيين، وللمرة الأولى وفق وصفه، دخول أراضيهم بدعوى أنها مصنفة "أراضي دولة" في مختلف أنحاء الضفة الغربية لقطف الزيتون، وهو ما يُعرّض موسم القطف للتعطيل الكامل.

ويتزامن ذلك مع إخضاع وصول المزارعين إلى أراضيهم الخاصة لتنسيق أمني مسبق، يحدد المواعيد التي يُسمح لهم خلالها بدخولها، مما يُجبر آلاف العائلات على الانتظار في ظل مخاطر الاعتداءات المستمرة.

اعتداءات المستوطنين والتوثيق

أكد التقرير أن المزارعين مُنعوا بالكامل من قطف الزيتون في 68 حالة، فيما سُرق المحصول في 119 حالة أخرى، وفق توثيقات "يش دين"، كما طالت الاعتداءات متضامنين أجانب، بينهم المصورة الأمريكية هايدي ليفين التي تعرضت للضرب قرب رام الله، إلى جانب مهاجمة وفد دبلوماسي أوروبي.

السيطرة الزراعية والأبعاد الاقتصادية

أشار التقرير إلى استخدام الاستيطان الزراعي والرعوي لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ناقلاً عن "رابطة المزارع الاستيطانية" سيطرتها على أكثر من 1.1 مليون دونم، مقابل 845 ألف دونم مزروعة بالزيتون للفلسطينيين.

وتضم بساتين الضفة نحو 12.6 مليون شجرة يعتمد عليها أكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية، وتُقدّر كمية الزيتون المتوقعة خلال الموسم الجاري بنحو 99 ألف طن، بقيمة إجمالية تقارب 735 مليون شيكل (نحو 245 مليون دولار).

سياق أوسع من الهجرة الاستيطانية

خلص التقرير إلى أن استهداف موسم الزيتون لا يقتصر على سرقة المحصول أو منع جنيه، بل يرتبط بصراع أوسع على الأرض، تتداخل فيه القيود العسكرية والاعتداءات والخطابات الدينية والسياسية، في ظل وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة والقدس الشرقية.

واعتبر أن هذه الممارسات تهدد قدرة المزارعين على استثمار أراضيهم والحفاظ على ارتباطهم بها، خاصة بعد تعرض أكثر من 26 ألف شجرة زيتون للضرر خلال النصف الأول من عام 2026.

يذكر أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين تتصاعد بشكل ملحوظ خلال موسم جني الزيتون الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث تواصل المستوطنات والبؤر الاستيطانية الانتشار على حساب الأراضي الفلسطينية.