قطر: سنعلن عن شراكات إقليمية قريبا في مجالات دفاعية منها مكافحة المسيرات
14:56, 20/10/2026, الثلاثاء
الأناضول

قطر: سنعلن عن شراكات إقليمية قريبا في مجالات دفاعية منها مكافحة المسيرات
أعلنت قطر اعتزامها الكشف عن شراكات إقليمية جديدة لتعزيز قدراتها الدفاعية، لا سيما في مجالات الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيرة، إلى جانب إنشاء مركز للصناعات الدفاعية.
إطلاق المبادرات الدفاعية ومركز الصناعات العسكرية
أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الدولة لشؤون الدفاع، سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، أن بلاده ستكشف قريباً عن شراكات إقليمية جديدة لتعزيز قدراتها الدفاعية، لا سيما في مجالات مكافحة الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية. جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الثامنة من منتدى الأمن العالمي الذي تستضيفه الدوحة، بحسب الأناضول.
تحديات الأمن القومي ومراجعة الاستراتيجية
وقال آل ثاني إن المبادرة تهدف إلى بناء القدرات الوطنية بالتعاون مع شركاء إقليميين، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لتحديث البنية الدفاعية للبلاد وإنشاء مركز متخصص للصناعات الدفاعية. وأوضح المسؤول القطري أن بلاده واجهت خلال الفترة الماضية ثلاث تحديات رئيسية، تمثلت في استهداف أراضيها، واضطراب إمدادات الطاقة، وتداعيات امتداد الصراعات الإقليمية إلى المنطقة، مما دفع الدوحة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الدفاعية.
وحدد آل ثاني ثلاثة مجالات ذات أولوية قصوى في هذه الاستراتيجية، تشمل الدفاع الجوي المتكامل، ومكافحة الطائرات المسيرة بأنواعها، والحرب الإلكترونية بما فيها الأمن السبراني، مؤكداً مواصلة العمل على بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات بالتعاون مع شركاء دوليين.
قاعدة العديد والشراكات الدولية
وبخصوص قاعدة العديد الجوية، أكد نائب رئيس الوزراء القطري أنها تواصل أداء دورها الاستراتيجي بكفاءة، وأن أعمال التطوير والتحديث فيها مستمرة لتلبية متطلبات القوات المسلحة القطرية الحديثة، قائلاً: "القاعدة تستضيف، إلى جانب القوات الأمريكية، ممثلين عن أكثر من 20 دولة، بما يعكس طبيعة الشراكات الدفاعية التي ترتبط بها قطر".
العلاقات مع إيران ومبادرات الحوار
وبشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، شدد الوزير القطري على أن تحقيق سلام مستدام في المنطقة يتطلب إطلاق حوار إقليمي شامل يضم دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تركيا وباكستان، وذلك بالتشاور مع الشركاء الدوليين. وأوضح أن الحوار المنشود ينبغي أن يستند إلى مبادئ الثقة المتبادلة وعدم الاعتداء ومعالجة المخاوف الأمنية، مشيراً إلى أن قطر تواصل الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع طهران رغم وجود خلافات، مؤكداً: "إيران تبقى دولة جارة، والمنطقة بحاجة إلى إيجاد آليات تحول دون تكرار الصراعات".
وأضاف: "الحوار (مع إيران) لم ينقطع، والدولة تأمل أن تسهم التفاهمات القائمة في تعزيز الثقة وتجنب تكرار التوترات".
يذكر أن قطر تعرضت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لهجمات إيرانية قالت طهران إنها تستهدف مواقع أمريكية، لكنها طالت أيضاً منشآت للطاقة ومواقع مدنية في الأراضي القطرية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.

