اليمن.. قتلى باستهداف تعز وقصف على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس

11:17, 13/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
اليمن.. قتلى باستهداف تعز وقصف على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس
اليمن.. قتلى باستهداف تعز وقصف على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس

- مكتب وزارة حقوق الإنسان بتعز: استشهاد 6 مواطنين، بينهم طفلة، وإصابة آخرين جراء قصف لجماعة الحوثي طال قرى مكتظة بالسكان في ريف المحافظة - مركز تعز الحقوقي: جماعة الحوثي قصفت بقذيفة مدفعية محيط مستشفى الصفوة (غير حكومي) وسط مدينة تعز ما خلف أضرارا مادية بغرف المرضى - مكتب "أوتشا": ارتفاع عدد النازحين في اليمن إلى 216 ألفا منذ أغسطس والقيود على الطرق الرئيسية تعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية والمساعدات الإنسانية

قتل 6 مدنيين وأصيب ما لا يقل عن 17 في قصف لجماعة الحوثي بمحافظة تعز، فيما تحدث الحوثيون عن "غارات سعودية" على صعدة، وارتفع عدد النازحين في اليمن إلى 216 ألفا منذ أغسطس/ آب الماضي.

وأفاد مكتب وزارة حقوق الإنسان بتعز، عبر بيان في وقت متأخر مساء الاثنين، بـ"استشهاد 6 مواطنين، بينهم طفلة، وإصابة آخرين (لم يذكر عددا) جراء قصف لجماعة الحوثي طال قرى مكتظة بالسكان في ريف محافظة تعز الأحد".

وفي مدينة تعز، مركز المحافظة، ذكر المكتب أن "17 مدنيا، بينهم 5 نساء و6 أطفال، أصيبوا بجروح، فيما تضررت 7 منازل جراء قصف شنته جماعة الحوثي خلال الـ24 ساعة الماضية".

ولم يحدد المكتب طبيعة وحجم الإصابات والأضرار، فيما لم يصدر على الفور تعقيب من الحوثيين في هذا الشأن.

** استهداف محيط مستشفى

وفجر الثلاثاء، اتهم مركز تعز الحقوقي (أهلي) جماعة الحوثي باستهداف محيط مستشفى.

وأدان المركز، في بيان، "قصف محيط مستشفى الصفوة (غير حكومي) وسط مدينة تعز، بقذيفة مدفعية مصدرها قوات جماعة الحوثي".

وأضاف أن فرق الرصد الميداني للمركز "وثقت سقوط القذيفة في محيط المستشفى، ما تسبب بأضرار مادية في غرف الرقود (للمرضى) وترويع المرضى والكادر الطبي".

واعتبر أن "الواقعة تمثل تهديدا مباشرا لسلامة المرضى والعاملين في المنشأة الصحية"، دون تفاصيل إضافية.

ولم يصدر تعقيب من جماعة الحوثي بشأن ما ذكره المركز الحقوقي.

فيما قالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إن "الطيران الحربي السعودي" استهدف "شبكة الاتصالات في مديرية غمر، وشن غارة على مديرية مران في محافظة صعدة شمالي اليمن".

ولم يصدر على الفور تعقيب من السعودية ولا من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن التي تقودها، فيما يقصف الحوثيون العاصمة الرياض بصواريخ منذ أيام.

** 216 ألف نازح

وعلى وقع التصعيد المتواصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان مساء الاثنين، ارتفاع عدد النازحين في اليمن إلى 216 ألفا منذ أغسطس/ آب 2026.

وأضاف أن من بينهم أكثر من 172 ألف شخص من محافظة تعز.

وحذر "أوتشا" من أن "استمرار الأعمال القتالية والنزوح واسع النطاق يؤديان إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في أنحاء اليمن".

وخص بالذكر "محافظة تعز، حيث تزيد القيود المفروضة على الوصول وتعطل الخدمات الأساسية من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون".

وحتى اليوم، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني من الوصول إلى نحو 143 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة لهم، تشمل الغذاء ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية، وفق البيان.

واستدرك "أوتشا": "مع ذلك لا تزال الاحتياجات المتزايدة والقيود المفروضة على الوصول ومحدودية الموارد تشكل تحديات أمام الاستجابة الإنسانية".

وتابع أن "الأمم المتحدة تشعر بقلق خاص إزاء الوضع في تعز، حيث تشير تقارير إلى أن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية تعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية ووصول المساعدات الإنسانية".

ولفت إلى أن السلطات اليمنية حذرت من أن استمرار إغلاق الطرق، وبينها طريق تعز-عدن، يؤثر على توافر الغذاء والوقود والمياه والإمدادات الطبية.

كما أفادت السلطات بارتفاع حاد في أسعار السلع، وتزايد نقص الوقود، ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والمياه.

وبحسب "أوتشا"، تتعرض النساء والفتيات النازحات لـ"مخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والإساءة".

وأرجع ذلك إلى "عدم كفاية المأوى، وافتقار مرافق الصرف الصحي إلى الأمان، وانعدام الأمن الغذائي، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية".

والسبت، حذرت السلطة المحلية في تعز من أن التصعيد العسكري وسّع نطاق الحصار الحوثي، ليشمل معظم مديريات المحافظة، "مهددا حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبنائها".

ولليوم التاسع، تتواصل عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لـ"استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب" الحوثيين.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون، في سبتمبر/أيلول 2014، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة من أصل 22 محافظة في البلاد، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة الشرعية اليمنية.

وبشكل كامل، يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمال) والحديدة (غرب) وإب (جنوب غرب) والمحويت وريمة (شمال غرب)، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة (شمال غرب) والبيضاء ومأرب (وسط) والجوف (شمال) والضالع وتعز (جنوب غرب).

بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرق) وشبوة وأبين (جنوب) وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب) وأجزاء من تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط) والجوف وحجة وصعدة.