برقص وغناء.. 1895 مستوطنا إسرائيليا يقتحمون الأقصى
16:28, 01/10/2026, الخميس
الأناضول

برقص وغناء.. 1895 مستوطنا إسرائيليا يقتحمون الأقصى
اقتحم 1895 مستوطنا إسرائيليا، الخميس، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، وأدوا طقوسا تلمودية وصلوات وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
اقتحامات بأعداد قياسية وسط طقوس استفزازية
اقتحم 1895 مستوطنا إسرائيليا، الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وسط أداء طقوس تلمودية وصلوات وغناء ورقص. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان صادر عنها، إن المستوطنين توافدوا على المسجد على دفعتين منفصلتين، حيث بلغ عدد المقتحمين في الفترة الصباحية 1195 مستوطنا، فيما اقتحم 700 آخرون في الفترة المسائية.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرها المستوطنون على منصات التواصل الاجتماعي، قيامهم بأداء طقوس تلمودية وصلوات داخل باحات المسجد، بما في ذلك ما يُعرف بالسجود الملحمي، إضافة إلى الغناء والرقص في مشهد استفزازي للمسلمين. وتُعد هذه الممارسات انتهاكا صريحا للوضع التاريخي السائد منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967، الذي ينص على أن دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي المسؤولة الحصرية عن إدارة شؤون المسجد بمساحته الكاملة البالغة 144 دونما كمكان عبادة خالص للمسلمين.
تصاعد الاقتحامات خلال عيد العُرش
وتأتي هذه الاقتحامات في إطار تصاعد كبير خلال فترة عيد "العُرش" اليهودي، الذي بدأ السبت الماضي ويستمر حتى الجمعة، حيث دعت جماعات يهودية متطرفة إلى اقتحامات واسعة للمسجد. وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية قد أعلنت عن أعداد قياسية في الأيام الماضية، حيث تجاوز عدد المقتحمين 1500 مستوطن الأحد، وما يزيد على 1700 الاثنين، وأكثر من 1400 الثلاثاء، وما يزيد على 2400 الأربعاء.
وتشهد اقتحامات المستوطنين حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تفرض إجراءات عسكرية مشددة في أحياء القدس المحتلة. ويأتي ذلك في ظل استمرار موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الماضي، ويتواصل عبر "يوم الغفران" و"عيد العُرش" حتى "ختمة التوراة" في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
انتهاك للوضع القانوني والتاريخي
ومنذ عام 2003، تسمح شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين باقتحام الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بصورة أحادية ودون موافقة الجانب الأردني أو الفلسطيني. وترافق عناصر من الشرطة المقتحمين في هذه الزيارات، فيما لطالما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية إلى وقفها، محذرة من تبعاتها، دون استجابة من سلطات الاحتلال.
يذكر أن الفلسطينيين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980. ويؤكدون أن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.