سوريا تعرض على الأمم المتحدة خطة لإنهاء المخيمات 2027

18:33, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
سوريا تعرض على الأمم المتحدة خطة لإنهاء المخيمات 2027
سوريا تعرض على الأمم المتحدة خطة لإنهاء المخيمات 2027

عرضت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة خطة لإنهاء مخيمات النزوح بحلول سبتمبر 2027، عبر تحويل التمويل من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي وتهيئة البنية التحتية في مناطق العودة.

خطة "سوريا بلا مخيمات"

عرضت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة خطة تستهدف إنهاء الحاجة إلى مخيمات النزوح في البلاد بحلول سبتمبر/أيلول 2027. جاء ذلك خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية، رائد الصالح، خلال الندوة: "هدفنا ليس إزالة المخيمات بل إزالة الحاجة إليها". وأوضح أن الخطة ترتكز على تحويل الدعم الدولي من "تمويل الاستجابة إلى تمويل الحلول"، عبر إزالة الألغام والأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات في مناطق العودة.

مشاريع التهيئة والتعافي

أعلن الصالح إطلاق 300 مشروع خلال الأسبوع الماضي في أرياف حلب وحماة وإدلب، تشمل تحسين الطرق وشبكات المياه والخدمات الصحية، ضمن مسار بدأ بالمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026 الذي شكّل لجنة برئاسة الوزير لتهيئة المناطق المدمرة. وأشار إلى أن أكثر من 200 مخيم أُغلق بالفعل، لكن لا تزال نحو 141 ألف أسرة تقيم في المخيمات، فيما يجري حشد تمويل إضافي لتوسيع المشاريع.

مواقف الأمم المتحدة

أكد مسؤولون أمميون رفيعو المستوى خلال الندوة دعمهم لتحول المساعدات إلى حلول مستدامة. وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، إن هذا الانتقال يتطلب مشاركة الحكومات وتوافر الإرادة السياسية.

ودعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى تحويل إطار "لا مخيمات ولا خيم" إلى خطوات تنفيذية. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو: "العودة إلى الديار ليست نهاية التهجير، بل بداية التعافي"، مشيراً إلى أعمال إزالة الركام والألغام واستعادة الخدمات الصحية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، وفق "سانا"، إن 1.8 مليون شخص عادوا من البلدان المجاورة إلى سوريا، داعياً إلى دعم التعافي والإنعاش الاقتصادي وإعادة إدماج العائدين.

تحديات العودة والضمانات الحكومية

رغم تزايد حركة العودة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، لا تزال تحديات كبيرة تعترض إعادة النازحين. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير سابق إن تدمير المنازل وغياب الخدمات الأساسية يمنعان بعض النازحين من العودة، حيث لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخلياً، بالإضافة إلى قرابة 4 ملايين لاجئ في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وأكد الوزير الصالح أن الحكومة لن تجبر الأسر على مغادرة المخيمات، قائلاً: "واجبي بتوجيهات السيد الرئيس (أحمد الشرع) أن نؤمن الظروف المناسبة لكي لا تحتاج العائلة هذه الخيمة، وتنتقل بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام". يذكر أن استدامة العودة تتطلب أيضاً تأهيل المساكن وتوفير الوثائق المدنية وفرص كسب العيش ومعالجة قضايا السكن والأراضي.