يونيسف: 2.2 مليون طفل باليمن مهددون بسوء التغذية الحاد في 2026

16:06, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
يونيسف: 2.2 مليون طفل باليمن مهددون بسوء التغذية الحاد في 2026
يونيسف: 2.2 مليون طفل باليمن مهددون بسوء التغذية الحاد في 2026

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن مع تجدد القتال، مؤكدة أن 2.2 مليون طفل مهددون بسوء التغذية الحاد العام المقبل

تقديرات صادمة بشأن الأطفال اليمنيين

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الجمعة، من أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة من العمر في اليمن يواجهون خطر سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل 2026. وأشارت المنظمة الأممية في تقرير لها إلى أن أكثر من نصف مليون طفل منهم يعانون من الأشكال الوخيمة لسوء التغذية، وهو ما يهدد حياتهم بالخطر في ظل استمرار القتال والنزوح.

وأوضحت "يونيسف" أن هذه الأرقام كانت قائمة حتى قبل التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده البلاد، محذرة من أن تجدد الاشتباكات المسلحة يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة منذ سنوات. ولفتت إلى أن فرقها المتنقلة لفحص التغذية قامت خلال الأسابيع الماضية بفحص نحو 2900 طفل في مناطق يمكن الوصول إليها إنسانيا، حيث تبين إصابة أكثر من ربعهم بسوء التغذية الحاد.

تداعيات القتال على البنية التحتية

وأدت المواجهات المسلحة إلى اضطراب حاد في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وعلاج سوء التغذية، فيما باتت الأسر تبحث عن مصادر الغذاء أثناء تنقلها المستمر. وأشارت المنظمة إلى إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة خلال الفترة الأخيرة، ما أثر على تعليم أكثر من 137 ألف طالب.

وأفادت "يونيسف" بأن نحو 130 ألف شخص، من بينهم ما يقدر بنحو 71 ألف طفل، اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأوضحت أن غالبية النازحين يتواجدون في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، ولا يستطيعون الانتقال إلى مناطق أكثر أمنا بسبب إغلاق الطرق ونقص وسائل النقل.

ضحايا من الأطفال وخسائر مادية

وفي حصيلة لخسائر الأطفال جراء التصعيد، أكدت المنظمة أنها تحققت من مقتل 15 طفلا وإصابة 14 آخرين منذ الثالث من سبتمبر/ أيلول الجاري، فيما لا يزال ثلاثة أطفال في عداد المفقودين. وأشارت إلى أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل متسارع مع استمرار العمليات العسكرية.

ونبهت "يونيسف" إلى تسارع ما وصفته بـ"حلقة مفرغة" في اليمن، حيث يؤدي الصراع إلى الجوع، فيما يجعل الجوع الأطفال أكثر عرضة لتداعيات النزاع المسلح. وأكدت المنظمة في بيانها على أن "المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحماية"، داعية جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية.

وقالت المنظمة: "أطفال اليمن خسروا بالفعل الكثير بسبب الصراع، ولا ينبغي إجبارهم على خسارة المزيد". وشددت على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.

خلفية النزاع وتصاعد المواجهات

ومنذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، تصاعدت المواجهات بشكل كبير بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، ولا سيما في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة. وجاء التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي، فيما حذرت الأمم المتحدة في العاشر من الشهر الجاري من دخول اليمن "مرحلة جديدة أشد خطورة" من الصراع.

وأدت المواجهات إلى موجة نزوح واسعة، إذ سجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 129 ألفا و438 نازحا منذ بدء التصعيد في يونيو/ حزيران وحتى العشرين من سبتمبر. ويشهد اليمن حربا دائرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية عسكريا في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة الشرعية.