معاريف: تعطل 5 من 6 محطات تحلية أظهر حلقة ضعف الأمن المائي للاحتلال
13:58, 25/09/2026, الجمعةت: تحديث: 14:00, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول

معاريف: تعطل 5 من 6 محطات تحلية أظهر حلقة ضعف الأمن المائي للاحتلال
أظهر تعطل 5 من أكبر محطات تحلية المياه لدى الاحتلال الإسرائيلي حلقة ضعف خطيرة في منظومة الأمن المائي، وسط تحذيرات من تداعيات تصريف مياه الصرف من قطاع غزة على البنية التحتية
أزمة في منظومة التحلية
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، عن أزمة خطيرة في منظومة تحلية المياه لدى الاحتلال الإسرائيلي، بعدما تعطلت 5 من أكبر 6 محطات في البلاد بشكل جزئي، مما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاجية المنشآت. وأوضحت الصحيفة أن المحطات المتضررة تقع في عسقلان وأسدود وبالماخيم وسوريك أ وسوريك ب، حيث تراجعت الطاقة الإنتاجية للمنظومة إلى نحو 60 بالمئة من طاقتها الطبيعية نهاية أغسطس/آب المنصرم.
وقالت الصحيفة إن الأزمة المائية التي تعصف بالمنظومة بددت ما يعرف بـ"وهم الحصانة المائية الوطنية"، في إشارة إلى الاعتماد المفرط على البنية التحتية المحدودة رغم التباهي بالاكتفاء الذاتي. وأشارت إلى أن هذا التعطل الجماعي فضح الثغرات الكامنة في البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها سكان الأراضي المحتلة.
خلل استراتيجي في النظام
ونقلت "معاريف" عن البروفيسور إيدو بار زئيف من جامعة بن غوريون قوله: "هذا الحدث الضخم غير متوقع، ويكشف عن خلل استراتيجي خطير في النظام الذي يزود البلاد بنحو 80 بالمئة من مياه الشرب". وأضاف الأكاديمي الإسرائيلي أن الاعتماد المكثف على محطات معدودة يجعل شريان المياه الرئيسي عرضة للانقطاع في أي لحظة، دون وجود بدائل كافية لمواجهة الطوارئ.
وأكد بار زئيف أن المنظومة تعاني من نقاط ضعف بنيوية لم تكن ظاهرة في السابق، حيث إن التصميم الاستراتيجي لم يضع في الحسبان احتمالية التعطل المتزامن لمعظم المنشآت، مما يضع الاحتلال أمام تحدي وجودي في تأمين مياه الشرب للمناطق المأهولة.
عوامل المناخ وغزة
وعزت الصحيفة العبرية أسباب التعطل إلى عوامل مناخية متعددة، من بينها ارتفاع درجات حرارة البحر المتوسط بشكل غير مسبوق ونمو الطحالب بكثافة، مما أثر على عمليات الترشيح. ونقلت عن مصادرها أن "تصريف مياه الصرف الصحي من قطاع غزة" أدى إلى انسداد خطوط أنابيب الضخ الرئيسية، مما فاقم من أزمة التشغيل في المنشآت الساحلية.
ونقلت الصحيفة عن جدعون برومبرغ، مدير منظمة "إيكوبيس الشرق الأوسط"، قوله إن الأزمة تمثل "جرس إنذار" بشأن الحاجة الملحة إلى معالجة البنية التحتية للصرف الصحي في قطاع غزة، محذرا من تداعيات صحية وبيئية خطيرة في المنطقة جراء الاستمرار في تجاهل هذه المشكلة. وأشار برومبرغ إلى أن الاستهتار بمعالجة مياه الصرف في القطاع ينعكس سلباً على المنظومة المائية للاحتلال نفسه.
تداعيات وتدابير بديلة
وأشارت "معاريف" إلى أن الاحتلال اضطر إلى اتخاذ إجراءات طوارئ مشددة، تشمل تقليص إمدادات المياه المخصصة للزراعة بشكل مؤقت، واللجوء إلى مصادر مائية طبيعية بديلة كبحيرة طبريا والخزان الجوفي الساحلي، فضلاً عن حفر آبار جديدة للمياه الجوفية. وأكدت أن الاعتماد الكبير على عدد محدود من المحطات الممتدة على شريط الساحل يجعل منظومة المياه عرضة لمخاطر مناخية وتقنية متزايدة.
يذكر أن المحطات الست الكبرى، التي توفر ما بين 50 و80 بالمئة من إجمالي مياه الشرب والبلديات في البلاد وفق سلطة المياه التابعة للاحتلال، تدار من قبل شركات خاصة تحت إشراف حكومي مباشر. وتواصل الجهات المختصة جهودها لإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة واستعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة.