بعد 40 عاما.. مزرعة "حاكورتنا" تفكك منشآتها خشية هدم الاحتلال الإسرائيلي

15:38, 25/09/2026, الجمعةت: تحديث: 15:47, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
بعد 40 عاما.. مزرعة "حاكورتنا" تفكك منشآتها خشية هدم الاحتلال الإسرائيلي
بعد 40 عاما.. مزرعة "حاكورتنا" تفكك منشآتها خشية هدم الاحتلال الإسرائيلي

أكثر من 500 متطوع يساعدون في تفكيك مزرعة قرب طولكرم خلال 3 أيام بعد تهديد الاحتلال بهدمها، قبل حصول العائلة على أمر قضائي مؤقت يجمد التنفيذ.

فكك أكثر من 500 متطوع، على مدى 3 أيام، منشآت مزرعة "حاكورتنا" الفلسطينية غربي طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، خشية أن تنفذ آليات الاحتلال الإسرائيلي هدمها.

وقال مالك المزرعة فايز عوض الطنيب للأناضول، إن السلطات الإسرائيلية سلمت العائلة في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري أمرا بهدم منشآت في المزرعة، ومنحتها مهلة قصيرة لتفكيكها ذاتيا، مبلغة إياها أن الجيش الإسرائيلي سينفذ الهدم بآلياته ويحمّلها تكاليف العملية في حال عدم الالتزام.

وجاء الأمر عقب إخطار سابق تلقته العائلة في أغسطس/ آب 2025 بوقف العمل في عدد من المنشآت الزراعية تمهيدا لإزالتها، قبل أن تبدأ بمساعدة مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان مسارا قانونيا للاعتراض.

وأشار الطنيب إلى أن السلطات بررت الإجراءات بـ"دواع أمنية" مرتبطة بقرب المزرعة من جدار الفصل، واعتبار بعض المنشآت عائقا للرؤية، إضافة إلى زعم بنائها دون تراخيص.

وأكد أن المنشآت المشمولة بالأمر ليست حديثة، إذ يعود إنشاء معظمها إلى الفترة بين عامي 1984 و1995.

وشارك المتطوعون في تفكيك البيوت البلاستيكية والأحواض ومعدات الزراعة قبل انتهاء المهلة، حيث قال الطنيب: "فككنا كل شيء خوفا من الهدم، ثم جاءنا قرار بتجميد الهدم".

وبحسب مركز القدس للمساعدة القانونية، صدر أمر المحكمة المركزية في القدس عقب التماس عاجل قدمه محاموه، وحددت 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل موعدا للنظر في القضية، دون أن ي意味着 إلغاء قرار الهدم نهائيا.

بدأ الطنيب إدارة الأرض عام 1984 بعد وفاة والده، قبل أن تتطور المزرعة التي تبلغ مساحتها 32 دونما (32 ألف متر مربع) إلى نموذج للزراعة العضوية، تضم 10 دونمات حمضيات ومثلها أشجار مثمرة وبيوتا بلاستيكية وأحواض أسماك وخلايا نحل ومنزلا زراعيا من طابقين.

وتجاوز دور "حاكورتنا" الإنتاج الزراعي لتتحول إلى مركز تدريب وتعليم، استقبلت عشرات آلاف الأطفال وطلاب جامعات متخصصين في الزراعة يقضون فترات تدريب تصل إلى 4 أشهر سنويا.

الجدار والاستيطان الصناعي

تغير واقع المزرعة بصورة كبيرة بعد بدء الاحتلال إقامة جدار الفصل في المنطقة عام 2002، إذ فقدت جزءا من أرضها وأصبحت تواجه قيودا على الوصول إليها.

وتقع المزرعة بين الجدار ومنشآت صناعية إسرائيلية، فيما قال الطنيب إن الإجراءات المتكررة تهدد بقاء العائلة في الأرض، مضيفا: "يريدون اقتلاع جذورنا من المزرعة وإزالتنا منها لفتح الطريق أمام المصانع الكيميائية".

وأشارت العائلة إلى أضرار بيئية لحقت بالمحاصيل من المصانع المجاورة على مدى سنوات، فيما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن قيود الجدار أعاقت الأعمال الزراعية الأساسية في شمالي الضفة.

يذكر أن محكمة العدل الدولية قضت في 2004 بأن بناء الجدار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يخالف القانون الدولي، فيما أظهرت بيانات "أوتشا" أن السلطات الإسرائيلية هدمت أو أجبرت الفلسطينيين على هدم 1164 منشأة منذ مطلع 2026، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1500 فلسطيني، وأن متوسط عمليات الهدم شهريا تضاعف منذ 2024 مقارنة بالسنوات الـ15 السابقة.