غزة تطلق فعالية "صرخة" تضامنا مع القدس والمسجد الأقصى
17:18, 24/09/2026, الخميس
الأناضول

غزة تطلق فعالية "صرخة" تضامنا مع القدس والمسجد الأقصى
أطلق فلسطينيون في قطاع غزة فعالية "صرخة" شعبية تضامنا مع القدس والمسجد الأقصى، في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين والإجراءات القمعية للاحتلال في المدينة المقدسة.
إطلاق الفعالية في غزة
أطلق فلسطينيون في قطاع غزة، الخميس، فعالية شعبية بعنوان "صرخة من غزة تضامنا مع القدس والأقصى"، وذلك بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين والإجراءات القمعية للاحتلال في القدس الشرقية المحتلة والمسجد الأقصى. ونظّم الفعالية اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى في قطاع غزة، بالتعاون مع التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، بمشاركة فعاليات مجتمعية ومؤسساتية واسعة.
تصعيد ممنهج ضد الأقصى
وقال الأكاديمي والوزير الفلسطيني السابق محمد المدهون إن "ما تشهده القدس والمسجد الأقصى من تصعيد، ليس عشوائيا ولا اعتباطيا، وإنما يأتي ضمن مسار مستمر منذ احتلال المدينة المقدسة". وأشار المدهون إلى أن المسجد الأقصى كان "عنوانا" لمخططات إسرائيلية تستهدف تغيير وضعه القانوني والتاريخي، لافتا إلى تصاعد عمليات التهويد ومحاولات فرض أنماط جديدة من الصلاة داخله.
وأكد المدهون أن سكان غزة، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها جراء العدوان المستمر، ما زالوا يعتبرون القدس والمسجد الأقصى قضيتهم الأساسية، وأضاف: "عيوننا ما زالت ترحل إلى المسجد الأقصى وستبقى كذلك".
صرخة من المدمرة
من جهته، قال نائب رئيس اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى ناصر معروف، للأناضول، إن الفعالية تمثل "صرخة من غزة المدمرة"، في ظل استمرار اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى. وأردف معروف أن الفعالية تؤكد رفض الفلسطينيين محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد وتقسيمه مكانيا وزمانيا، مشيرا إلى تشديد الإجراءات الإسرائيلية على دخول المصلين المسلمين.
وقال معروف إن المشاركين في الفعالية "جاؤوا ليقولوا: لا، هذا المسجد سيظل مسجدنا"، مؤكدا تمسك أهالي غزة بالمسجد الأقصى رغم الجراح. ودعا معروف الشعوب العربية والإسلامية إلى إبقاء قضية القدس والأقصى حاضرة في وجدانهم، والعمل على مساندة القضية الفلسطينية بكل الوسائل المتاحة.
انتهاكات الاحتلال
وتأتي هذه الفعالية في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وإجراءات عسكرية مكثفة في القدس. وشملت الإجراءات إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية ومعظم الحواجز التي تربط الضفة الغربية بالقدس، مما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين ومنع العديد منهم من الوصول إلى المدينة.
يذكر أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تسمح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية.