حماس: جاهزون لتنفيذ خريطة الطريق بشأن غزة والاحتلال يعطلها
14:12, 24/09/2026, الخميس
الأناضول

حماس: جاهزون لتنفيذ خريطة الطريق بشأن غزة والاحتلال يعطلها
أعلنت حماس، الخميس، جاهزيتها لتطبيق خريطة الطريق المتفق عليها مع "مجلس السلام"، متهمةً الاحتلال بالتعطيل ومجلس السلام بالعجز عن إلزام تل أبيب بالالتزام
إعلان حماس الجاهزية الكاملة
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الخميس، استعدادها الكامل للشروع في تنفيذ بنود خريطة الطريق المتفق عليها مع "مجلس السلام" بخصوص مستقبل قطاع غزة، مؤكدةً أنها أنهت جميع الاستعدادات اللازمة للانطلاق في التطبيق الفعلي.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان صحفي، إن حماس "لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة"، مشيراً إلى أن الحركة بادرت باتخاذ كافة الخطوات المطلوبة في هذا الشأن.
اتهامات للاحتلال ومجلس السلام
حمّل قاسم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "التعطيل الكامل" لاتفاق وقف إطلاق النار والخريطة المرتبطة به، متهماً إياها باستمرار رفض الالتزام بالاتفاق وتصعيد اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين في القطاع المحاصر.
ووجه المتحدث انتقادات شديدة إلى "مجلس السلام" وممثله نيكولاي ملادينوف، محملاً إياهما "العجز" عن إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، في حين لم يصدر أي رد فعل أو تعليق فوري من جانب المجلس أو مبعوثه على الاتهامات الموجهة إليهما.
وشدد قاسم على ضرورة تحرك جميع الأطراف المعنية، وخاصة الإدارة الأمريكية و"مجلس السلام"، لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط (اللجنة الوطنية) إلى قطاع غزة لأداء مهامها، داعياً أيضاً إلى إدخال قوات دولية إلى القطاع وفقاً لما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
خلفية المبادرة ورفض نتنياهو
يأتي الإعلان في سياق خريطة طريق أعلنها "مجلس السلام" في 30 يوليو/تموز الماضي، وتتضمن 15 بنداً ينص على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ونقل إدارة قطاع غزة إلى "اللجنة الوطنية"، فضلاً عن انسحاب قوات الاحتلال على مراحل متتالية.
غير أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض هذه الخطة جملة وتفصيلاً في التاسع من أغسطس/آب الماضي، متمسكاً بشرط نزع السلاح بشكل كامل قبل أي انسحاب إسرائيلي، وهو ما دفع حماس للمطالبة بتحرك دولي جاد لإلزام إسرائيل بالالتزام بالخريطة المتفق عليها.
موافقة الفصائل وتفاصيل التنفيذ
وكان الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف قد أعلن، في السادس والعشرين من أغسطس الماضي خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن حماس والفصائل المسلحة وافقت "للمرة الأولى" على تسليم أسلحتها ونقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية تحظى بالاعتراف الأممي.
وتقتضي أحكام الخطة أن تتم عملية نزع السلاح تحت إدارة فلسطينية خالصة دون تسليمها للاحتلال، وأن يكون الانسحاب الإسرائيلي "متسلسلاً ومتبادلاً" بحيث ترتبط كل مرحلة تنفيذ بنجاح المرحلة التي سبقتها.
سياق المجلس وحصيلة العدوان
يُذكر أن "مجلس السلام" يمثل منظمة دولية أُنشئت بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويركز عملها الحالي على تنفيذ خطتها الخاصة بغزة تشمل إعادة الإعمار والترتيبات الإدارية الانتقالية، وقد اعتمد مجلس الأمن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 القرار 2803 الداعم لهذا الإطار.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد نحو 74 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 175 ألف آخرين بجراح متفاوتة، بحسب بيانات وزارة الصحة في القطاع.