روته: عازمون على بناء "ناتو 3.0" بعد قمة أنقرة
16:24, 10/09/2026, الخميس
الأناضول

روته: عازمون على بناء "ناتو 3.0" بعد قمة أنقرة
الأمين العام للحلف الأطلسي يؤكد عزم الحلفاء على بناء أوروبا أقوى داخل منظومة دفاع مشتركة أشد قوة، ويدعو لزيادة الإنفاق الدفاعي.
رؤية "ناتو 3.0" الأوروبية
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، أن دول الحلف عازمة على بناء أوروبا أقوى داخل حلف أشد قوة، وذلك في إطار رؤية استراتيجية جديدة يطلق عليها "ناتو 3.0". جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر السفراء الألمان المنعقد في برلين، حيث استعرض مستقبل الدفاع الجماعي على خلفية التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وقال روته: "إذا كان بوتين أو أي شخص آخر لا يزال يشك في مدى جديتنا بشأن دفاعنا، فما عليه سوى النظر إلى قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة خلال يوليو/ تموز، فقد حققت القمة نجاحا كبيرا". وأضاف: "بعد قمة أنقرة، بات الأمر واضحا، الحلفاء عازمون على بناء أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى، ونطلق على ذلك اسم ناتو 3.0".
الحرب الروسية الأوكرانية
وأشار روته إلى استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022، مؤكدا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدي أي نية لإنهاء العمليات العسكرية رغم الخسائر الفادحة. وتشن موسكو هجومها على كييف بذريعة تخلي الأخيرة عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما تعتبر أوكرانيا ذلك تدخلا في شؤونها السيادية.
ونقل عنه القول: "على الرغم من هذه الخسائر الفادحة، لا يُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي رغبة في إنهاء الحرب". ووصف الأمين العام للحلف الأطلسي الأعمال العدائية الروسية بأنها متهورة وخطيرة وتهدد حياة المدنيين، مؤكدا في الوقت ذاته عدم الشعور بالخوف، وأضاف: "الأعمال العدائية التي نفذتها روسيا مؤخرا متهورة وخطيرة وتهدد حياة البشر، لكننا لا نشعر بالخوف".
التسلح والإنفاق الدفاعي
وتناول روته مسألة الميزانيات الدفاعية، وذكر باتفاق قادة الحلف خلال قمة لاهاي المقررة عام 2025 على تخصيص 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي والنفقات المرتبطة بالأمن. ولفت إلى أن أوروبا كانت في السابق مترددة حيال إعادة التسلح، إذ اعتقدت أنه يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، وأن الولايات المتحدة ستواصل تحمل العبء الأكبر.
ويستند مفهوم "ناتو 3.0" إلى استمرار المظلة النووية الأمريكية والقيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة، مقابل أن تتحمل أوروبا العبء الرئيسي للدفاع التقليدي، وهو ما يعكس تحولا جوهريا في طبيعة العلاقة الأطلسية.
مراحل تطور الحلف
يذكر أن أنقرة استضافت في السابع والثامن من يوليو/ تموز الماضي فعاليات النسخة السادسة والثلاثين لقمة الناتو، وسط تحولات أمنية متسارعة في أوروبا والشرق الأوسط. ويصنّف تاريخ الحلف منذ تأسيسه عام 1949 إلى ثلاث مراحل رئيسية: "الناتو 1.0" مرحلة الحرب الباردة، ثم "الناتو 2.0" مرحلة ما بعد الحرب الباردة وما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وأخيرا "الناتو 3.0" المرحلة الحالية التي عادت فيها روسيا لتشكل تهديدا بارزا.
