إدانات عربية لهجمات إيران على الأردن والكويت والبحرين ودعوات للتهدئة
17:07, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

إدانات عربية لهجمات إيران على الأردن والكويت والبحرين ودعوات للتهدئة
أدانت دول عربية، الأربعاء، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والكويت والبحرين، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة الدول، ومطالبة بالوقف الفوري للأعمال العسكرية.
مواقف قطرية ومصرية منددة
قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن تجدد الهجمات يمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار". وأضافت الوزارة أنها تحمل إيران "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب"، مجددة تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت.
وفي بيان منفصل، أدانت الخارجية القطرية بشدة استهداف إيران للناقلة السعودية "سدر" في مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين طاقمها، معتبرة ذلك "خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية". وجددت الوزارة رفضها القاطع استخدام المضيق ورقة ضغط، داعية إلى إعادة فتحه دون شروط، ومؤكدة أن استمرار إغلاقه يعرّض المصالح الحيوية للمنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن الهجمات تمثل "انتهاكًا لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها"، مؤكدة تضامن القاهرة معها ورفضها أي اعتداءات تمس أمنها. وأشارت إلى أن استمرار التصعيد "لا يفضي سوى إلى حلقات مفرغة من المواجهة وعدم الاستقرار، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي".
تنديد يمني وبحريني
أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان، عن إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الكويت والبحرين والأردن والعراق، واعتبرتها "تصعيدًا خطيرًا يكشف مجددًا عن طبيعة النظام الإيراني القائمة على التصعيد وزعزعة الاستقرار".
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتجدد الهجمات الإيرانية العدوانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أنها "انتهاك صارخ لسيادة الدول، وتهديد مباشر لحياة المدنيين، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي". وأكدت الوزارة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة المستهدفة، وتأييدها حقها في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها.
الكويت والأردن.. تصدٍ للعدوان وإدانة رسمية
اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، أن هجمات إيران على مواقع في البلاد تشكل "انتهاك صارخ" لسيادتها وتهديدًا لأمنها، و"خرقًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". ووصفت الهجمات بأنها "تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة".
وفجر الأربعاء، أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية للهجمات الإيرانية. وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش: "تتصدى حاليًا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".
من ناحيتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة"، معتبرة إياها "انتهاكًا سافرًا لسيادتهما، وتهديدًا لأمنهما واستقرارهما، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي". ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الأردني تعرض المملكة لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكدًا تصدي منظومات دفاعه الجوي لعشرة صواريخ باليستية وتدميرها من أصل ثلاثة عشر.
سياق التصعيد الإقليمي
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط 2026، حربًا على إيران تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية. وردت طهران بهجمات على دول خليجية وعلى ما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران 2026، مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح المضيق أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقًا بسبب خلافات حول التنفيذ. وتجددت المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت اكتمال موجة هجمات بدأت الثلاثاء واستهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد وأهداف أمريكية في دول عربية بالمنطقة.