محافظة القدس: 1678 مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال "يوم كيبور" اليهودي

22:55, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول
محافظة القدس: 1678 مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال "يوم كيبور" اليهودي
محافظة القدس: 1678 مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال "يوم كيبور" اليهودي

أعلنت محافظة القدس، الاثنين، أن 1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال يومي الأحد والاثنين، بمناسبة ما يسمى "يوم كيبور" اليهودي، مسجلة أعلى أعداد الاقتحامات لهذه المناسبة وفق سجلاتها.

أعلى أعداد الاقتحامات بمناسبة "يوم كيبور"

اقتحم 1678 مستوطنا المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، يومي الأحد والاثنين، خلال ما يُعرف بـ"يوم كيبور" (عيد الغفران) اليهودي. وقالت محافظة القدس في بيان، الاثنين، إن هذه الأعداد تُعد "أعلى أعداد مسجلة لهذه المناسبة وفق السجل الذي ترصده محافظة القدس"، حيث توزعت بواقع 992 مستوطنا الأحد، و686 الاثنين.

وأوضحت المحافظة أن توزيع الاقتحامات على يومين يعود إلى طبيعة "يوم كيبور"، الذي وافق الاثنين هذا العام، ويُعتبر وفق التعاليم اليهودية ما يسمى "سبت الأسبات"، ويمتنع خلاله اليهود المتدينون عن الطعام والشراب والعمل. وبحسب البيان، يدفع ذلك جماعات مرتبطة بـ"الهيكل" إلى تنظيم ما يسمى "الاقتحام التعويضي" في اليوم السابق للعيد.

طقوس توراتية ومشاركة مسؤولين

وأشارت محافظة القدس إلى أن الاقتحامات رافقها أداء طقوس وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، إلى جانب مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال في الاقتحامات. وخلال اقتحامات الأحد، أدى مستوطنون طقوسا تركز جانب منها في الساحة الشرقية للمسجد، وتخللتها حلقات من الرقص والتصفيق والسجود بصورة فردية وجماعية.

وقالت المحافظة إن مستوطنين ظهروا وهم يرتدون شالات الصلاة "الطاليت"، ولفائف الصلاة السوداء "التيفلين"، ويحملون أوراقا تتضمن صلوات وطقوسا مخصصة للاقتحام، إلى جانب كتب "السيدور". وأضافت أن شرطة الاحتلال سهلت توزيع تلك الأوراق على أبواب المسجد، في ممارسة قالت إنها بدأت خلال العام الجاري وتعكس "تصاعدا في فرض الأدوات التوراتية داخل المسجد الأقصى".

وفي السياق، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في نهاية فترة الاقتحامات يوم الأحد، وقاد مجموعة من المستوطنين في طقوس و"صلاة توبة" داخله. وذكرت المحافظة أن هذا الاقتحام هو العشرون الذي ينفذه بن غفير للمسجد منذ توليه منصبه مطلع 2023.

تحذيرات من تغيير الوضع التاريخي

وأكدت محافظة القدس أن ما شهده المسجد خلال يومي الأحد والاثنين يمثل "تصعيدا" يستهدف فرض وقائع جديدة داخله، محذرة من أن ذلك يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم وصلاحيات أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية وحرية العبادة. ويأتي ذلك بعد أيام من تسجيل واقعة نفخ البوق داخل المسجد الأقصى، إذ وثقت المحافظة نفخه نحو 30 مرة في 13 سبتمبر/ أيلول الجاري، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية".

ومنذ عام 2003، تسمح شرطة الاحتلال للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من سلطات الاحتلال. وبدأ "يوم كيبور"، الذي يُعد أقدس أيام السنة في الديانة اليهودية، مساء الأحد واستمر حتى مساء الاثنين، وتفرض خلاله سلطات الاحتلال قيودا واسعة على حركة المركبات وتوقف حركة الطيران في المطارات.